الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٦ - المقام الرابع فى اعتبار الدخول فى الغير
يتحقق التجاوز عنه فاشتبه الدخول فى الغير فى قاعده التجاوز مما لا بد منه، و اما فى قاعده الفراغ فسيأتى البحث فيه.
ثم قد اختلف كلمات الاعلام فى ضابط الغير الذى يعتبر الدخول فيه فى قاعده التجاوز فقيل بمطلق الغير سواء كان من اجزاء الصلاة او مقدماتها من الهوى و النهوض و سواء كان جزء مستقلا او جزء الجزء حتى لو شك فى اول السورة و هو فى آخرها بل لو شك فى اول الآية و هو فى آخرها لم يلتفت الى شكه لانه دخل فى غيره و حيث ان الأخذ بعموم الغير بهذه المثابة مما لا يستقيم لدلالة رواية اسماعيل على خلافه اذ فيها و ان شك فى السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه و قد جاوزه، الخ اذ لو كان الغير مطلق الغير لما كان وجه للتحديد بعد القيام لان النهوض الى القيام اقرب الى المشكوك من القيام و يصدق على النهوض انه غير السجود فالتحديد بالقيام ينافى العموم بالنسبة الى الغير لزم صاحب هذا القول بان رواية اسماعيل يكون مخصصه لعموم الغير و يكون النهوض الى القيام خارجا عنه و لما كان الالتزام بالتخصيص فى غاية المسامحة بداهة ان قوله بعد ذلك كل شيء شك فيه و قد جاوزه، الخ و ما سبق لبيان كبرى كلية انما افاده (عليه السلام) من الصغرى فيكون قوله (ع) شك فى السجود بعد ما قام من صغريات تلك الكبرى فلا يمكن اجرائه عن تلك الكبرى. قال بعض الاعاظم بخروج المقدمات عن عموم الغير و عدم شموله مثل الهوى و النهوض مع بقاء عمومه بالنسبة الى ما سوى ذلك من اجزاء الصلاة و اجزاء جزئها. و قيل ان الضابط، الغير هى الاجزاء و العناوين المستقلة فلا يشمل المقدمات و اجزاء الاجزاء بل مقصور بالاجزاء المستقلة و العناوين