الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٤ - المقام الثالث فى انهما هل هى قاعده واحدة او اثنتان
نعم لو شك فى التسليم و هو ساكت قبل ذلك كله كان من الشك فى المحل و لزمه فعل التسليم هذا كله لو شك فى الجزء الاخير فى باب الصلاة و اما لو شك فى الجزء الاخير فى غير باب الصلاة فقاعدة التجاوز مما لا مماس بها فيه على ما عرفت من اختصاصها بباب الصلاة فلا بد من التشبث بذيل قاعده الفراغ و هو بمكان من الامكان خصوصا فى باب الوضوء، و تفصيله هو لو شك فى المسح فى الوضوء فلا يخلو اما ان يكون شكه قبل جفاف البلل من الاعضاء و اما ان يكون بعده فان كان قبله فلا شبهه فى انه يلزم المسح مع عدم تخلل الفصل الطويل الهادم للموالاة، و اما لو كان بعده كان اللازم عدم الاعتناء به لصدق المضى فيه فيندرج تحت قوله: كلما مضى من صلاتك و طهورك فامضه كما هو و اعاده الوضوء فى الفرض ينافى المضى على الوضوء. و اما لو كان الشك فى الجزء الاخير فى غير باب الوضوء مما كان الاعتبار بالشك غير موجب لاعادة المركب بل كان موجبا لاعادة نفس الجزء كالشك فى غسل جانب الايسر فى باب غسل الترتيبى ففى هذا قال بعض بالمحل العادى و قد عرفت ان المحل العادى مما لا عبرة فى شيء من المقامات خصوصا فى قاعده الفراغ الذى لم يعتبر فيه لا شرعا و لا عادة هذا و لكن يمكن ان يقال انه ليس فى الاخبار لفظه الفراغ حتى يقال ان المعتبر فى تحققه عدم كون الشك فى الجزء الاخير بل فى الاخبار هو المضى عن الشيء و التجاوز منه فالامر يدور مدار صدق المضى و لا يبعد ان يدور الصدق مدار فعل معظم الاجزاء اذا كان من عادته الموالات و عدم الفصل بين الاجزاء. و الحاصل انه لا يعتبر فى صدق المضى عن الشيء العلم باتيان الجزء الاخير بل لو اتى بالجزء الاخير مع عدم اتيانه معظم