الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٢ - المقام الثالث فى انهما هل هى قاعده واحدة او اثنتان
ظرفا للشك فجميع الاشكالات الخمس حينئذ يرتفع مع الالتزام بكبرى واحده و لا حاجة الى تعدد الكبرى و ترتب على وحدة الكبرى ثمرات ربما نأتى الإشارة اليها.
المقام الثالث: فى معنى التجاوز ان التجاوز عن الاجزاء المشكوكة انما يكون بالتجاوز عن محلها لا عن نفسها لان المعروض الشك فى وجودها فلا يعقل التجاوز عن نفسها فلا بد ان يكون التجاوز عن الجزء المشكوك بالتجاوز عن محله على نحو الحذف و التقدير.
أقول: لا حاجة الى الحذف و التقدير اذ بعده لوحظ الشك فى الجزئية، منزلة الشك فى الكل و لوحظ الجزء بلحاظ السابق من التكاليف شيئا مستقلا بحيال ذاته تنزيلا كان نسبه التجاوز عن الجزء المشكوك اليه على الحقيقة تنزيلا على ما يراه السكاكى فى باب الاستعارة و يكون قد نزل التجاوز عن المحل منزلة التجاوز عن نفسه فاضيف التجاوز اليه و على كل حال المراد من المحل المنزل او المحذوف هو المحل المضروب للجزء شرعا حسب ما دل عليه دليل ترتب الاجزاء و لا عبرة بالمحل العادى اصلا فى الشيء من المقامات، و ان كان ربما حكى عن بعض الاعلام اعتياد فى بعض الموارد كالشك فى التطهير و الاستبراء و بعد التجاوز عن محلها و كالشك فى غسل الجانب الايسر عن اعتبار غسله عقيب الأيمن بلا فصل إلّا ان الظاهر ان فتح باب المحل العادى يوجب تأسيس فقه جديد مع انه لم يكن منه عين و لا اثر فى الاخبار.
ثم انه يعتبر فى قاعده الفراغ ان يكون منشأ الشك ما عدا الجزء الاخير اذ لا يعتبر فى قاعده الفراغ ان يكون منشأ الشك ما عدا الجزء