الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٣ - المقام الثالث فى انهما هل هى قاعده واحدة او اثنتان
الذى به يتحقق الفراغ و لكن الظاهر عدم الحاجة الى ذلك اما فى باب الصلاة فلانه عند الشك فى التسليم تجرى قاعده التجاوز فيه على بعض الوجوه و تفصيل ذلك هو ان الشك فى التسليم تارة يكون فى حال الاشتغال بالتعقيب و اخرى لا يكون كذلك و على الثانى فاما ان يكون الشك بعد فعل ما ينافى الصلاة عمدا و سهوا كالحدث و اخرى يكون بعد فعل ما ينافى عمدا كالتكلم. و ثالثا لا هذا، و لا ذاك كما اذا كان ساكتا و شك فى التسليم مع عدم تخلل السكوت الطويل الماحى للصورة و إلّا كان من القسم المبطل، فان كان من قسم المبطل فان الشك فى حال التعقيب فلا يبعد ان يكون ذلك من التجاوز عن محل التسليم شرعا قبل التعقيب و مجرد كون التعقيب خارجا عن الصلاة لا يضر بعد ما كان من ملحقات الصلاة كما كان خروج الاذان و الإقامة عن الصلاة غير ضائر بجريان قاعده التجاوز فيها كما صرح بذلك من الاخبار، و ليس إلّا لاجل كونها من متعلقات الصلاة و مقدماتها فيكن التعقيب كذلك. و اما اذا شك قبل ما ينافى الصلاة عمدا و سهوا فالتحقيق فيه انه و ان لم يكن ما ينافيه الصلاة كذلك محل شرعى بل هو من المنافيات و المبطلات إلّا انه بعد ما كان تحليلها التسليم و كان الحكم الشرعى اعم من التكليفى و الوضعى هو عدم وقوع المنافى فى الاثناء قبل التسليم كان ذلك بمنزلة المحل و كانه جعل الشارع محل التسليم قبل فعل المنافى فكان التسليم فى التسليم بعد فعل المنافى من الشك بعد المحل و بذلك يمكن ان يقال ايضا ان فعل المنافى العمدى دون السهوى يكون كذلك اذ عدم منافاته السهوى لا ينافى ان يكون المحل له هو التسليم و كان محل الكلام شرعا قبل السلام مطلقا فانه لا يخلو عن الاشكال.