الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠١ - المقام الثالث فى انهما هل هى قاعده واحدة او اثنتان
فى خصوص باب الصلاة الشك فى الجزء منزلة الكل فاطلق على الجزء اسم الشيء بلحاظ السابق على التركيب و جعله من مصاديق الشك فى الشيء تعبدا، او تنزيلا الذى يدل على هذا التنزيل من الاخبار بعد الالتفات الى الشك فى اجزاء الصلاة كرواية زرارة و عليه يرتفع الاشكال الخمس المتقدمة، اذ بعد ما كان المراد من الشيء فى قوله انما الشك فى شيء لم تجزه انما هو مطلق الشيء مركبا كان او غير مركب و لم يعم جزء المركب بما هو هو و لم يكن الجزء فى هذا اللحاظ شيئا بل شيئية الجزء بالتنزيل و التعبد، فلم يستعمل الشيء فى الجزء و الكل معا حتى يقال: انه لا يصح اطلاق الشيء عليه فى مرتبه واحدة. و كذا المراد من الشك فى وجود الشيء و الشك فى قاعده الفراغ انما هو فى وجود الكل و ان كان فى وجود الكل مسببا عن الشك فى وجود جزء او شرط لا محاله فلم يكن المراد من الشك فى الشيء الا الشك فى وجوده بمفاد كان التامة فالاشكال الاول و الثانى ارتفعا، و كذا اشكال التناقض و التهافت اذ الشك فى الحمد مثلا فى الاثناء و ان صدق انه شك فى شيء لم تجزه بعد إلّا انه بعد ما كان الشك فى الشيء مسببا عن الشك فى الحمد و قد حكم الشارع بمقتضى قاعده التجاوز انه قرء الحمد فلا يبقى حينئذ مجال تثبت بقاعدة الفراغ لا عادة الحمد و كذا المراد من التجاوز هو التجاوز عن محل المشكوك حينئذ قاعده الفراغ ايضا يكون التجاوز عن محل المشكوك لما عرفت من ان الشك فى قاعده الفراغ ايضا يكون باعتبار الشك فى الجزء غايته ان التجاوز عن محل الحمد تارة يكون بالركوع و اخرى يكون بعد الصلاة، و كذا يكون الشك فى الجزء و الشك فى الكل كلتا صورتى الشك فى الجزء و الشك فى الكل انما يكون متعلقا بنفس الجزء إلّا انه عند الشك فى الكل يكون الكل