الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٢ - فى أصالة الصحة
او غير متعلق لحق الغير، او الى الشرط فى قابلية من صدر منه كالبلوغ و أصالة الصحة تجرى فيما اذا شك فى تحقق ما هو شرط فى ناحيه السبب سواء كان من الشرائط للعقد او المتعاقدين، او العوضين. و اما اذا كان الشك فى تحقق ما له دخل فى مرحله اخرى فلا مجرى لها. و بعبارة اخرى بعد قابلية المحل و قابلية الفاعل شك فى مرحله السببية فهو مجرى الاصل و لكن للتأمل فيه مجال. قال و تنقيح صحه ما ادعيناه بيان مورد الحكم بفساد المعاملة من جهة النهى فنقول ان النهى المتعلق بهما اما يرجع الى السبب و ذلك كالبيع وقت النداء و اما يرجع الى ناحيه المسبب كالبيع الربوى، و ما كان مقتضيا الى الفساد و هو الثانى لانه موجب لرفع سلطنة المالك عن التصرف فيما له هذا التحقق الخاص فكما انه مع عدم السلطنة عقلا و عرفا لا يصح منه البيع و كذا اذا لم يكن له سلطنة شرعا اذا ظهر ذلك فنقول ان مرتبه مالكيه العاقد للمسبب شيء و مرحله تمامية السبب شيء آخر ضرورة ان الاول عبارة عن كون العاقد مالكا لان يوجد المسبب بالسبب فما هو فى مالكيه لان يوجد المسبب بايجاد السبب غير مرتبه بما له دخل فى كمال السبب هذا بالنسبة الى شرائط المتعاقدين و هكذا بالنسبة الى شرائط العوضين فان كون المبيع عينا او ملكا او طلقا انما هو امور اعتبر فى قابلية المحل لان يحصل فيه المسبب اعنى النقل و الانتقال ثم بعد تحققها و الفراغ عن قابلية المحل لان يحصل فيه النقل بالسبب لو كان السبب تاما لاثر.
اذا عرفت ذلك فاعلم ان القدر المتيقن من اعتبار أصالة الصحة انما هو فيما اذا كان الشك فى الصحة من جهة الشك فى فقد ما يعتبر فى