الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٤ - الفرق بين التعارض و التزاحم
لكن الشيخ الانصارى (قدّس سرّه) قال معنى الحكومة انه الشرح و التفسير و لا بد من التحقيق لارتباطه بالمقام فنقول ان الحكومة بهذا المعنى لم يرد فى خبر من الاخبار لا فى اخبار العبادات و لا فى المعاملات نعم ورد خبر فى باب النكاح يوهم ذلك لانه بهذا المعنى.
فالحاصل ان الحكومة عبارة عن المعنى الذى ذكره النائينى (قدّس سرّه) كما ذكرنا فى السابق و قد قسم فى اول البراءة بمناسبة المعارضة التى يكون فى تلك المقام باقسام ثلاثة و اطبق احد الاقسام التى مثل بمثل القرينة على معنى التفسير لكنه فى المقام انكره رأسا فعلى اى وجه كان لا يخلو كلمات الشيخ فى اول التعارض عن تشويش و اضطراب من جهة انه بين الحكومة و الامارات و الاصول العقلية و هو كما ترى من التهافت و التناقض و لا بد لنا من توجيه تلك العبارة و انه لا بد من توضيح امور، الاول قد حققنا فى موضعه ان الظهور يكون على ثلاثة اقسام:
احدها: الظهور الافرادى الذى يعبر عنه بالظهور التصورى و هذا مما لا مساس فيما نحن فيه.
ثانيها: الظهور التصديقى و هو على قسمين يكون فى جواب ما هو بانه لا بد ان يكون المتكلم بعد الفراغ من جميع ما له دخل فى كلماته يقال ما قال و يجاب عنه بانه قال كذا و كذا، و شرط هذا القسم بهذه الكيفية فلا يشتمل على قرينة متصلة فيكفى بظهور الكلام لاجل حصول الظن و لو نوعا بان الظاهر هو المراد و قسم ما فوق ذلك و هو فى مرحله إرادة المتكلم من كلامه كذا و كذا و لا بد عن اشتماله على قرينة منفصلة فلا يكفى بمجرد ظهور الكلام بل لا بد من احراز عدم القرينة المنفصلة الثانى ان العام و