الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٦ - الخاص و المطلق و المقيد لا بد من احد امور أربعة
القرينة يكون تقديم الخاص عليه ايضا من باب الورود فان الحكومة يشبه التخصيص كما ان التخصيص لا يمكن فى اللبيات فكذلك الحكومة فان بناء العقلاء على متابعة الظهور مقيد بعدم القرينة و أصالة عدم القرينة يكون معتبره ما لم يكن فى البين دليل معتبر على القرينة و ان كان غير علمى.
و اختار النّائينيّ (قدس سر) فى الاقسام الثلاثة الباقية بانه لا اشكال بكون كلها من باب الحكومة لا غير و فى الاول المخصص و لا يخفى ان الحكومة ليس من ناحيه الخاص بخصوصه بل الحكومة ناش من الظهور الذى انعقد على الخاص لان العام و الخاص اذ عرضنا على العرف فى مجلس واحد لا يرون العرف الا التعارض فيما بينهما لان الامر دائر فيما بين النفى و الاثبات كما فى اكرم العلماء الا زيدا فيتحيرون العرف فى ذلك و لكن بعد رجوعهم إلى الظهور يقدمون الخاص و لا يتحيرون فى ذلك.
اقول: و لكن التحقيق انه قلنا سابق ان الورود و الحكومة بالنسبة الى كل واحد من الاقسام الأربعة لا يمكن بل المورد فى الاقسام الأربعة كلها التخصص لا غير هذا محصل الكلام فى ذلك المقام.
الامر السابع: ان التعارض اما ان يكون بين الخبر من بان يدل احدهما على الوجوب و الآخر على الحرمة و اما ان يكون ازيد كما اذا قام ثالث على الإباحة اما ما كان ازيد فنتعرض له فى المقام الآتى و اما اذا كان اثنين فلا اشكال فى صورة التساوى التساقط بناء على الطريقية و اما اذا كان لاحدهما مزية اما ان يكون فى الصدور، او فى جهة الصدور، او فى الدلالة سنتعرض فى موقعه و اما الآخر فهو الذى قالوا: الجمع مهما امكن من الطرح، و هذا الجمع لا يخلو اما ان يكون جمعا شرعيا، او عرفيا