الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧٤ - فى اقسام الاستصحاب الكلى
المفروض ان تلك الخصوصية اى الحصة ان كانت فى ضمن الفرد فهى ايضا مشكوكة الحدوث فاين المتيقن السابق المشكوك فى البقاء حتى يستصحب فاسد و ذلك لانه اشكال فى وجود الكلى فى الخارج، غاية الامر انه لا بما هو هو بل فى ضمن الافراد و ليس لامر امرا انتزاعيا صرفا و تعلق القطع بوجود فرد مردد يلازم تعلقه بوجود القدر لمشترك بينهما فقد تعلق القطع بوجود الكلى و القدر المشترك فى الخارج، و الآن يشك فى بقائه من جهة احتمال ان وجوده كان فى ضمن الفرد الباقى نعم لو قلنا بعدم وجود الكلى فى الخارج و كان امرا انتزاعيا صرفا كلان القول لعدم جريان الاستصحاب مجالا، اولا وجود للانتزاعى الا منشأ الانتزاع و المفروض ان ما كان منشأ الانتزاع الكلى المردد بين ما يكون مقطوع الارتفاع و ما يكون مشكوك الحدوث إلّا ان انتزاعية الكلى فاسد جدا.
و اما عدم المانع فلان ما تخيل كونه مانعا من ان الشك فى وجود القدر المشترك سبب عن الشك فى حدوث الباقى، و بعد جريان أصالة عدم حدوثه يرتفع موضوع الشك المسببى و لا يبقى مجال لاستصحابه ليس بمانع.
اما اولا فلان الشك فى بقاء القدر المشترك و ارتفاعه ليس مسببا عن الشك فى حدوث الباقى و عدم حدوثه بل ارتفاعه سبب عن حدوث ذلك الفرد المقطوع ارتفاعه.
و اما ثانيا فلانه ليس كل اصل جار فى الشك السببى يكون رافعا و حاكما على الاصل المسببى بل حكومة الاصل على السببى يعتبر فيه قيود ثلاثة.
احدها- ان يكون بين الشكين ترتبا، بان يكون احد الشكين علة و سببا للشك الآخر كعلية الشك فى طهارة الملاقى بالفتح للشك فى طهارة الملاقى بالكسر.