الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٨٥ - فى اقسام الاستصحاب الكلى
هو عدم التذكية بل خصوص عدم التذكية فى حال زهوق الروح لان عدم التذكية فى الحيوان لا يكون موضوعا لذلك بل الذى يترتب عليه اثر النجاسة هو عدم التذكية فى حال زهوق الروح و ذلك الحال لم يكن لها حاله سابقه بداهة ان زهوق الروح، اما ان يكون عن تذكيه و اما ان لا يكون و لم يتحقق فى الخارج زهوق الروح لم يكن معه تذكيه حتى يستصحب العدم فى ذلك الحال و عدم التذكية فى حال الحياة و ان كان له حاله سابقه إلّا انه على ذلك العدم لا يترتب الاثر كعدم ترتب الاثر على العدم الازلى الثابت قبل وجود الحيوان. و الحاصل ان عدم التذكية لازم اعم من حال الحياة و حال زهوق الروح باستصحاب عدم التذكية لا يمكن اثبات الفرد، فهو كما اذا اريد اثبات وجود عمرو باستصحاب وجود الضاحك الذى كان فى ضمن وجود زيد بعد القطع بموت زيد هذا. و لكن لا يخفى ما فى كلا الوجهين:
اما الاول فلان الموت حتف الانف لم يؤخذ فى الآية و الرواية موضوعا للحرمة و النجاسة بل يوجب حتف الانف يكون من احد مصاديق ما يحكم عليه بالحرمة و النجاسة، فان كل لم يكن مذكى يكون محكوما بالنجاسة و الحرمة و المذكى عبارة من الحيوان الذى فرى اوداجه الأربعة بالحديد، مع التسمية عند الفرى، و كونه على القبلة الاسلامية، فعند اجتماع هذه الشرائط و الامور يكون الحيوان مذكى، يحكم عليه بالحليّة و الطهارة، و عند انتفاء التسمية عند الذبح يكون الحيوان ميته، و كذا عند انتفاء ساير الامور، و على هذا يكون الموضوع للحرمة و النجاسة هو غير المذكى فلا يعارض أصالة عدم التذكية بأصالة عدم موت حتف الانف لان موت حتف الانف ليس موضوعا للحكم حتى يجرى الاصل فيه.