الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٨٧ - فى اقسام الاستصحاب الكلى
الذى يترتب عليه الاثر هو الاول لا يكون له حاله سابقه و الذى له حاله هو الثانى و هو مما لا اثر له فاسد جدا بما عرفت من ان الاثر مترتب على استمرار عدم التذكية الثابت فى حال الحياة الى زمان زهوق الروح.
فان قلت: نعم و ان كان كما ذكره إلّا ان عدم التذكية بنفسها لا يكون موضوعا للاثر بل الموضوع هو استمرار العدم الى حال زهوق الروح ففى الحقيقة الموضوع هو زهوق الروح فى حال عدم التذكية و هذا المعنى مما ليس مسبوقا بالعدم بداهة ان وصف الحالية لم يكن لها حاله سابقه، و من استمرار عدم التذكية لا زمان و هو زهوق الروح بالاستصحاب لاثبات وصف الحالية لا على القول بالاصل المثبت.
قلت الموضوع و ان كان هو عدم التذكية و زهاق الروح إلّا انه لا يعتبر فى الموضوع ازيد من اجتماع هذين الجزءين الى عمود الزمان من دون ان يكون الحالة الحاصلة من اجتماع فى الزمان من الحالية و التقارن دخل.
و بالجملة ليس لحكاية الحال و هو كون الزهوق فى حال عدم التذكية دخل فى الموضوع اصلا و لا دليل على ذلك، بل الدليل على خلافه، بداهة ظهور قوله تعالى: ( (إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ)) فى ان اثر النجاسة و الحرمة مترتب على نفس عدم التذكية، غاية الامر لا بما هو هو وحده بل مع زهوق الروح فيكون المقام كسائر الموضوعات المركبة المحرزة، احدها بالوجدان و الآخر بالاصل على اقسامها من كونها جوهرين او عرضين، لموضوع واحد او موضوعين او جوهر و عرض على ما بيناه، و سيأتى فى التنبيهات الآتية، و الذى لا يكفى ما هو كان المركب يتركب من عرض و محله كقرشية المرأة، نعم لو كان الموضوع مركبا