الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٨٩ - التنبيه الرابع فى جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانيات
لا جزئيات إلّا انه من حيث اتصال الآنات بعضها مع البعض كان لكل من الليل و النهار وحده عرفية محفوظة بتبادل الآنات و تصرمها و كان وجود كل منهما بنظر العرف بوجود اول جزء منها و بهذا الاعتبار يكون القضية المشكوكة متحده مع القضية المتيقنة، و لا يعتبر فى الاستصحاب ازيد من اتحاد قضيتين عرفا. و يبقى الكلام فى كفاية استصحاب الليل او النهار فى الخروج عن عهده التكاليف المعتبرة وقوعها فيها بمعنى ان استصحاب وجود الليل و النهار يوجب صدق وقوع الفعل المأمور به فى الليل و النهار، او انه لا يوجب صدق ذلك على القول بالاصل المثبت و بعبارة اخرى بعد ما كانت المعتبر فى الموقتات وقوعها فى الظرف الذى اخذ وقتا لها من الزمان كاعتبار وقوع الصلاة مثلا فى الليل و النهار، و اعتبار وقوع الصوم فى رمضان فهل يمكن اثبات معنى الظرفية باستصحاب وجود الليل او النهار على نحو لا يكون من الاصل المثبت او لا يمكن؟ الظاهر انه لا يمكن، بداهة ان مجرد استصحاب بقاء الليل او النهار لا يقتضى صدق معنى الظرفية، و ان الفعل واقع فيها فان ذلك من لوازم العقلية بوجود الليل او النهار. و اما كون الفعل واقعا فيها فمما لا يمكن اثباته بذلك، اللهم إلّا ان يمنع الحاجة باثبات الظرفية فى الموقتات.
و دعوى ان دليل التقييد لا يدل على ازيد من اعتبار وقوع الفعل عند وجود وقته من دون اعتبار صدق الظرفية و لكن الظاهر انه لا سبيل الى هذه الدعوى، و على هذا يكون الاستصحاب مثل الليل و النهار و غير ذلك قليل الجدوى و الاثر المهم الذى يراد اثباته باستصحاب الزمان مما يظهر فى باب الموقتات لكن الانصاف ان الامر ليس كما ذكر بل فوائد جريان