الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤٩ - التنبيه الثانى عشر فى ان مورد التمسك بالاستصحاب هو اذا لم يدل على النبوت فى الزمان الثانى و ما اذا او كان لدليل الحكم عموم افرادى و زمانى
العلماء لان ذلك فرع ثبوت الوجوب و المفروض الشك، و كذا لو علم بخروج زيد العالم يوم الجمعة و شك فى خروجه يوم السبت بل لا بد فى ذلك من استصحاب حكم الخاص و هو عدم الوجوب فى يوم الجمعة لا الرجوع الى العموم الزمانى الذى كان مصبه نفس الحكم، و حاصل الكلام ان محل البحث انما هو فيما اذا كان هناك عموم افرادى و عموم ازمانى فالعموم الزمانى مصبه نفس الحكم و حاصل الكلام ان محل البحث انما هو فيما اذا كان هناك عموم افرادى، و عموم ازمانى فالعموم الزمانى مصبه متعلق الحكم و اما ان يكون مصبه نفس الحكم على ما عرفت على كلا التقديرين العموم الزمانى انما يكون فى طول العموم الافرادى و مرتبته متأخرة عنه إلّا انه لو كان مصب العموم الزمانى متعلق الحكم لكان مرتبته مقدمه على الحكم مقدم مرتبته بمتعلق اذ بناء على هذا يكون الحكم واردا عليه واقعا بحسب دائرته كما تقدم، و من هنا قلنا انه يمكن استفادته من نفس دليل الحكم من دون حاجة الى دليل خارجى و يكون المرجع عند الشك هو الدليل لا الاستصحاب. و اما لو كان مصبه نفس الحكم فيكون مرتبته متاخرا عن الحكم ايضا و يكون فى طول الحكم فيكون فوق دائره الحكم و واردا عليه، و من هنا قلنا ان دليل الحكم لا يمكن ان يتكفل ذلك بل لا بد من اشتمال دليل آخر يدل عليه من حكمه او غيرها و حينئذ لو شك فى التخصيص الزمانى او مقداره لا يمكن ان يكون المرجع دليل العموم الزمانى لانه فرع وجود الحكم و ثبوته و المفروض الشك فيه مثلا لو قلنا: فى اوفوا بالعقود ان مصب العموم الزمانى هو نفس الحكم و وجوب الوفاء فيكون مفاد اوفوا بالعقود بضميمة الحكمة الدالة على عموم الحكم