الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧٧ - فى اقسام الاستصحاب الكلى
و ينبغى ان يعلم ان استصحاب الكلى و القدر المشترك انما يبقى بالنسبة الى خصوص الآثار المترتبة على الكلى لو كان هناك اثر مترتب عليه شرعا كما فى مثال الحدث حيث ان حرمه مس المصحف مترتب على الاثر من الاصغر و الاكبر.
و اما لو كان الاثر مترتبا على احد الخصوصيتين و لم يكن هو بنفسه طرفا للعلم كان استصحاب عدم حدوث تلك الخصوصية بالنسبة الى نفى خصوصية ذلك الاثر جاريا و ذلك كما فى جواز الدخول فى المسجد فان حرمه الدخول فى المسجد من آثار خصوص الجنابة حيث لم يعلم حدوثها و الاصل عدمها فيجوز له الدخول فى المسجد هذا فى مثال الحدث، و اما مثال البق و الفيل فهو من الشك فى المقتضى الذى لا يجرى الاستصحاب فيه على المختار. و اما فى مثال وجوب الظهر و الجمعة لا يجرى الاستصحاب لعدم اثر شرعى مترتب على القدر المشترك، و بقاء اشتغال الذمة ليس من الآثار الشرعية، و لزوم تحصيل الفراغ من الاحكام العقلية المترتبة على نفس الشك بالفراغ، فلو اريد من استصحاب قدر المشترك ترتب مثل هذا الاثر يرجع الى احراز ما هو محرز بالوجدان بالتعبد و قد تقدم البحث عن ذلك فى مبحث الاقل و الاكثر.
ثم لا يخفى ان ما ذكرنا من جريان الاستصحاب الكلى فى قسم الثانى انما هو فيما اذا كان نفس الكلى بحقيقته و هويته مرددا بين ما هو مقطوع الارتفاع و ما هو مشكوك الحدوث كما فى الحدث المردد، و اما لو كان نفس المتيقن لا ترديد فيه بل الترديد فى محله الذى وجد فيه فجريان الاستصحاب لا يخلو عن اشكال و ذلك كما لو علم بوجود حيوان خاص كالفرس