الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٨ - تنقيح يعتبر فى اجراء أصالة الصحة امرين
فى صحته ما اتى به لا فراغ من اشتغلت ذمته به و فساده فيجرى الاصل المثبت و ذلك لفساد ما افاده من التسبيب و بطلان لازمه ان اريد منه التسبيب المصطلح اعنى ايجاد السبب مثل حفر البئر فى الطريق الموجب لوقوع الانسان فهو غير معقول اعلى توسيط إرادة الفاعل فى فعله او كون الفعل الإرادي سببا لفعل خارجى غير معقول فمن اشتغلت ذمته بالحج لا يكون سببا فى ايجاد الحج عن اجيره باجارته و ان اريد منه غير معنى المصطلح بان يكون المراد من سبب ما هو السبب فى ايجاد الداعى عن الفاعل حتى انتهى الى صدور الفعل عنه بإرادة و هذا المعنى و ان كانت صحيحا فى نفسه إلّا ان السبب بهذا المعنى غير محتاج اليه فى الحكم بفراغ ذمة المشتغل باعمال الفاعل بعد احراز كون الفاعل بفعله فى المقام افراغ ذمة من اشتغلت ذمته بالعمل لقيام الضرورة يتحقق التفريع لعمل المتبرع فيما يصح فيه النيابة مع انه ليس فيه سبب اصلا و حينئذ فلا يكون عمل الفاعل جهتان بل ليس فيه إلّا جهة واحدة و هى كون الفاعل آتيا به لتفريغ ذمة الغير فاذا احرز صحته بالاصل لا ينبغى للحكم بالتفريغ حاله منتظره اصلا و من ذلك ظهر ان حديث تنزيل النائب لنفسه منزلة المنوب عنه كما ذكر العلامة الشيرازى فى حاشية مكاسب البهبهانى فى تصحيح العمل العبادى ليس على ظاهره لعدم تنزيل فى البين اصلا بل انما ذكره من باب التقريب و غرضه هو ما ذكرنا من كون المصحح هو اتيان الفاعل بالفعل لا فراغ ذمة الغير و مع اتيانه بهذا العنوان يفرغ ذمته قطعا بضرورة صحه العمل المتبرع، و بما ذكرنا يظهر صحه وضوء المتوضى للعاجز بناء على ان يكون هو الموضى لان المتوضى و صحه التمسك بالاصل فيما ذا احرز