الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٧ - تنقيح يعتبر فى اجراء أصالة الصحة امرين
كونه هازلا او عابثا و قد يحرز باخبار الفاعل لقاعدة من ملك و فى هذه الاقسام كلها لا مجال لجريان قاعده أصالة الصحة اصلا ضرورة ان الشك ليس فى صحه العمل و فساده بل فى اصل تحققه و ما هو محكوم بصحة سببية الاصل انما هو الصلاة بعد احراز عنوانها و كذا فى المعاملات فاذا شك فى كون الفاعل قاصدا للبيع او هازلا لا يمكن احراز صحه البيع الواقع منه بالاصل لكون الشك فى اصل صدوره. و اما القسم الثانى من القسم الثانى اعنى ما كان العقد شرطا لصحة العمل المعنون بالعنوان بعد احرازه بعنوانه فهو من مجارى أصالة الصحة و ذلك لوضوح تحقق العمل الصلاة المتصف بالصحة و الفساد بسبب وجدان ذلك الشرط و فقدانه فمع الشك فى الشرطية يكون مجرى الاصل.
و اما القسم الاخير اعنى مثل قصد النيابة فالمذكور فى عبارة الشيخ (قده) ان احراز صحته لا يوجب فراغ ذمته المنوب عنه لكون ذلك من الاصل المثبت.
و حاصل ما افاده ان لهذا العمل جهتين:
إحداهما- من حيث صدوره عن الفاعل و الآخر من حيث وقوعها عن المنوب عنه لتكليفه به، اما بالمباشرة او بالتسبيب و ما يحرز بالاصل انما هو الاولى و اما الثانية فاحرازها بأصالة الصحة يبنى على الاصل المثبت و لا يخفى ما فيه، و تحقيق الكلام ان يقال اما احراز كون الفاعل بفعله فى مقام تفريغ ذمة المنوب عنه فهو مثل احرازه باصل عملى اما يكون بالوجدان او باخبار الفاعل مع اعتبار الوثاقة او العدالة على خلاف و لا يمكن احرازه بأصالة الصحة، و اما بعد احرازه اما بالوجدان او بحجه شرعيه فاذا شك