الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٦٩ - التنبيه الاول ان اليقين فى الاستصحاب ماخوذ على وجه الطريقية
لمتعلقه من أمارة او اصل تنزيلى بناء على ما هو التحقيق من قيام الطرق و الامارات و الاصول المحرزة مقام القطع الطريقى، فلا فرق فى المستصحب بين ان يكون ثابتا سابقا بالقطع و اليقين الوجدانى او بالأمارة المعتبرة الشرعية، او بالاصل المحرز و لا نحتاج فى الاستصحاب الى ازيد من كون الاستصحاب موضوعا كان او حكما محرزا سابقا. و اما كون الاجزاء لا بد ان يكون باليقين الوجدانى مما لا وجه له، فلو قامت الأمارة على حكم او موضوع ذى حكم و بعد ذلك شك فى بقائه فيستصحب نفس ذلك الحكم و الموضوع بلا اشكال.
نعم من قال بعدم قيام الطرق و الاصول و الامارات مقام القطع الطريقى اشكل عليه جريان الاستصحاب فى موارد ثبوت المستصحب بها زعما منه انه لا يقين بثبوت المستصحب بل و لا شك لانه على تقدير لم يثبت فلم يتحقق ركنى الاستصحاب. و قد تكلف فى جريان الاستصحاب فى موارد الطرق و الامارات بما لا يخلو عن ركاكة كما لا يخفى. و حاصله ان مفاد الاستصحاب ليس إلّا ابقاء الشيء لا ثبوته و اذا كان ابقاء الشيء على تقدير ثبوته ذا اثر شرعى يجرى الاستصحاب فيه و يترتب على بقائه ذلك الاثر و ان لم يحرز ثبوته فى السابق، فان احراز الثبوت فيما نحتاج اليه فى ترتب آثار الثبوت، و اما الآثار المترتبة على البقاء على تقدير الثبوت فمما لا نحتاج فى ترتبها الى احراز الثبوت، و المستصحب فى موارد الطرق و الامارات و ان لم يكن محرزا لثبوت الدال فى بقائه بما هو كذلك اى بما انه غير محرز لثبوت اثر شرعى فلا مانع من استصحابه بعد ما كان مفاد الاستصحاب بقاء الشيء لا ثبوته و انت خبير بما فيه من التكلف، و له فى المقام حاشية على الكفاية قد افاد فيها ما هو هو بمكان من الغرابة فراجع، و على كل حال بناء على المختار من قيام