الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٤ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
و اما الجهة الاولى فلا تكون اليد متكفلة لها فحينئذ يكون جهة الاولى من قبيل الموضوع للجهة الثانية و حينئذ يكون استصحاب عدم عروض مسوغ البيع موجبا لسقوط اليد عن الأمارية.
فان قلت: اليد أمارة على الانتقال و لازم الانتقال عروض مسوغه و الأمارة تثبت اللوازم و الملزومات كما هو الشأن فى كل أمارة.
قلت ليس المقام من اللوازم و الملزومات حتى يقال بحجية الأمارة فى اثباتها بل قابلية الانتقال و عروض المسوغ يكون موضوعا لأمارة اليد لما عرفت من ان اليد انما يكون أمارة على ملك المال القابل للانتقال بالفعل و لا يمكن اليد متكفلة للقابلية كما لو شك فى اصل المالية و ان هذا الذى فى اليد خمر او خل مع حاله السابقة خمرا. قيل يمكن ان يقال: ان اليد أمارة على الملك و يتوسط اثباتها اللوازم يكون ما فى اليد خلا و ان الخمر انقلب اليه.
فان قلت ما الفرق بين وقف الاراضى المفتوحة عنوة حيث قلتم و ما فى يده من الاراضى المفتوحة عنوة و ادعى الملكية تفريده عليها و لا يجرى استصحاب بقائها على الحالة السابقة.
قلت: الاراضى المفتوحة عنوة ملك المسلمين و قابلية للنقل غاية الامر ان المتصدى لذلك هو تولى العام حيث ما يرى من المصلحة النوعية و هذا بخلاف الوقف فانه و لو قلنا انه ملك للموقوف عليهم إلّا ان المال محبوس فعلا و يقبل النقل و الانتقال كذلك.
فان قلت ليس عدم قابلية الوقف للنقل و الانتقال باعظم من عدم قابلية الحرية لو لم يكن الحر اعظم و مع ذلك قد وردت عدة من الرواية على