الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٠٠ - التنبيه السادس الكلام فى الاستصحاب التعليقى
دخل فى ثبوته، و ان اخذ الوصف موضوعا فى ظاهر الدليل كما ان الإباحة ثابته على حقيقة الحنطة المحفوظة عن صيرورتها دقيقا و عجينا خبزا، و اما ان يعلم بوروده على نفس العنوان بان يكون للوصف و التسمية دخل فى ثبوته و اما ان يشك و لم يعلم بانه وارد على احد النحوين، لا اشكال فى الاول و الثانى فان الاول يجب التعدى عما اخذ موضوعا فى ظاهر الدليل الى غير ذلك مما صدق عليه تلك الحقيقة، و فى الثانى يجب الاقتصار على ما اخذ فى ظاهر الدليل، و بذلك يجمع بين قولهم الاحكام لا يدور و مدار الاسماء و قولهم الاحكام تدور مدارها. و اما لثالث و هو ما شك فى ورود الحكم على الحقيقة او على المسماة، فان كانت المراتب المتبادلة يعد عن العرف مبانيه بحيث كان المأخوذ فى ظاهر الدليل موضوعا يعد فى العرف مبانيا و موضوعا آخر بما تبدل اليه فلا اشكال ايضا فى لزوم الاقتصار على ما اخذ موضوعا فى ظاهر الدليل و ان لم يكن المراتب المتبادلة مباينا غير قابل يعد تلك المراتب من حالات الموضوع فهى محل الاستصحاب و يكون الاستصحاب فى مثله جاريا و لا ينحصر مورد الاستصحاب بهذا بل لو فرض ورود الحكم على المسمى بالحنطة و كان تبدل بعضها لانها لا تضر بالتسمية عرفا كما لا تضر ببقاء الحقيقة و لكن لم يكن هناك اطلاقات يتمسك به، بل كان الدليل لبيا او لفظيا فان فى مثل هذا ايضا المرجع هو الاستصحاب بل هذا اولى مما لا يصدق عليه التسمية مع الوجه العرفية.
الثالث المستصحب اذا كان حكما شرعيا فاما ان يكون جزئيا او كليا و المراد من الحكم الجزئى هو الحكم الثابت لموضوع بعد تحققه خارجا الذى يكون الحكم بذلك فعليا كوجوب الحج الثابت على هذا المستطيع و المراد