الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧٨ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
احد الدليلين شارحا للدليل الآخر و مفسرا له فكيف يكون حاكما هذا، و لكن الظاهر ان تفسير الحكومة بهذا المعنى مما لا وجه له و ليس هذا المعنى مراد الشيخ قطعا من عبارته المتقدمة بقرينة ما ذكره بعد ذلك من الأمثلة للحكومة التى ليس فى شيء منها تفسير احد الدليلين للآخر و لا شرح بل يظهر من الشيخ (قده) فى ذلك المبحث جريان الحكومة فى اللبيات التى ليس هناك لفظ حتى يمكن ان يكون شارحا و مفسرا فانه قال: قد تقدم ما قلناه.
ثم ان ما ذكرناه من الورود و الحكومة جار فى الاصول اللفظية ايضا فان أصالة الحقيقة و العموم ... الخ. فان حكومة المخصص اللفظى مثل أصالة الحقيقة و العموم التى هى من الاصول العقلائية لا ينطبق على ما توهم معنى الحكومة اذ أصالة الحقيقة و العموم ليسا من الالفاظ حتى يكون المخصص شارحا و مفسرا بها و الحاصل ان الحكومة بمعنى الشرح و التفسير لا ينطبق على شيء من الأدلّة اذ ليس فى الأدلّة ما يكون مفسرا لدليل الآخر. و لو اريد من التفسير كون احد الدليلين مبينا للمراد من الدليل الآخر كمسببية القرينة بما اريد من ذى القرينة ففيه انه و ان كان صحيحا لكن لا ينحصر الحكومة لذلك بل لو افاد احد الدليلين بمؤدى مفاد نتيجه تقييد المطلقات و تخصيص العمومات لكان ايضا حاكما على دليل الآخر مع انه لا يرجع نتيجه التقييد و التخصيص الى ان المراد من اللفظ المطلق و العام كمبينه يرمى كما اريد من لفظ الاسد فليس مفاد التقييد و التخصيص الى بيان ما اريد من لفظ المطلق و العام بل نتيجه التقييد و التخصيص بيان الموضوع النفس الامرى و ما تعلقت به