الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٠ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
بعض افراد موضوعه.
ثانيها ما كان دليل الحاكم راجعا الى التصرف فى الموضوع ايضا لكن لا على وجه التكفل بسعة الموضوع و ضيقه و ان كان يلزمه ذلك بل يكون احد الدليلين معدما للموضوع الآخر تشريعا بواسطة اثبات متعلق الشك و ذلك كما فى حاكمية الامارات على الاصول و ذلك لان لسان دليل الأمارة ليس إلّا بواسطة للاثبات و تتميم الكشف و الاحراز على ما اوضحنا فى محله من ان الحجية و الطريقية بنفسها قابله لان تنالها يد الجعل التشريعى و ان الطريقية ليس إلّا عبارة عن المحرزية و الغاء الشارع فى عالم الشارعية لاحتمال الخلاف فى نفس من قام عنده الطريق و جعل الشخص محرزا و منكشفا الواقع لديه باعتبار ما اثبته الطريق من متعلقه فيكون دليل حجيه الأمارة معدما للشك الموجود فى موضوع الاصول لكن لا اعداما حقيقيا حتى يكون ورود ابل اعداما تشريعيا.
ثالثها، هو ما اذا كان الدليل الحاكم متكفلا لبيان عقد الحمل كأدلة نفى الضرر و العسر الحاكمة على الأدلّة الأولية المتكفلة لبيان الاحكام على ما اوضحناه فى محله.
اذا عرفت الطرق بين الحكومة و الورود فاعلم ان تقدم الأمارة على الاصول لا يكون إلّا للحكومة لا الورود و ذلك لعدم ارتفاع الشك وجدانا بسبب قيام الأمارة على خلاف الاصول فدعوى لا يستقيم إلّا بامور:
الاول دعوى ان المراد من اليقين و الشك الماخوذ فى موضوع الاستصحاب هو الحجية و اللاحجية الثانى دعوى ان المراد من اليقين هو اليقين الوجدانى إلّا ان متعلق اليقين يكون اعم من الحكم الواقعى و الظاهرى و بعد القطع