الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٢ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
و هذا التقريب و ان كان يوجب رفع المغالطة التى ذكرها الشيخ (قده) إلّا انه مختص بالامارات. و اما الاصول فبعضها من بعض فالمغالطة بعد باقية بحاله لاخذ الشك فى موضوع الاصول مطلقا و حينئذ يمكن ان يقال انه لا وجه لرفع اليد عن البراءة بالاستصحاب بل يمكن العكس ايضا لان كلا منهما مقيد بالشك و عدم قيام الحجة على الخلاف و اما فساد دعوى الثانية فلان الحكم الظاهرى ليس حكما فى قبال الحكم الواقعى بل هو عبارة عن مؤديات الطرق و الامارات و تسميته ظاهريا من جهة اعتبار تلك الطرق و الامارات و الغاء احتمال مخالفتها للواقع الحاكية عنه، فان اريد عن الحكم الظاهرى مؤديات الطرق و الامارات فهو مما لا يقطع به و لم يحصل اليقين بالمؤدى فكيف يقال بابقاء اليقين على ظاهره و التصرف فى المتعلق و ان اريد من الحكم الظاهرى المقطوع به اعتبار تلك الطرق و حجيتها فهذا مما لا يتعلق الشك به، و ليس المراد من نقض اليقين بالشك و لكن انقضه بيقين آخر نقض اليقين بالحجّة بالشك فيها و لكن ينقضه باليقين بحجه اخرى بل المراد عن متعلق اليقين ليس إلّا الاحكام الواقعية و موضوعاتها فدعوى عن ان المراد من متعلق اليقين الاعم من الحكم الواقعى و الظاهرى مما لا يمكن المساعدة عليها.
الثالث- دعوى ان اليقين فى كلا طرفى الثبوت و البقاء انما اخذ موضوعا على وجه الطريقية و الكاشفية لا الصفتية و قد تقدم فى مبحث القطع ان الوجه فى قيام الطرق و الامارات مقام القطع المأخوذ على وجه الطريقية هو انه و ان كان ظاهر دليل اعتبار القطع اعتبار الكشف الوجدانى و الاحراز إلّا انه بعد العلم بان القطع لم يعتبر الا من جهة الوسطية فى