الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٦ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
الجزاء لا يخلو عن ركاكة فان حكم المورد من عدم وجوب الوضوء بينه الامام (عليه السلام) قبل ذلك عند قول السائل فان حرّك عند جنبه شيء و هو لا يعلم فقال لا: حتى يستيقن، فان قوله لا معناه لا يجب الوضوء و عليه فلو قدّر جزاء بمثل قوله: فلا يجب عليها الوضوء يلزم التكرار فى بيان حكم المورد مرتين و لا يخفى ركاكته فاحتمال ان يكون الجزاء امرا مقدرا ساقط من أصله كسقوط احتمال الثالث. او احتمال قوله: و لا تنقض اليقين بالشك هو الجزاء بعيد غايته، و لا يحتمل من اللفظ الا بعد التنبيه عليه فلا يكون اللفظ ظاهرا فيه مع انه على هذا يخرج قوله:" و تنقض اليقين بالشك عن كونه كبرى كليا يستفاد منها حجيه الاستصحاب مطلقا، بل غاية ما يستفاد منه حرمه نقض اليقين بالوضوء بالشك فيه ما لا يخفى و على هذا يتعين ان يكون قوله فانه على يقين من وضوئه هو الجزاء.
و التحقيق ان يقال: ان ذكر من وضوئه لمحض الموردية و ما كان اليقين مضافا اليه فى الخارج حينئذ من باب عدم معقولية تحقق اليقين فى الخارج، من دون ان يكون مضافا الى شيء، اذ العلم من الصفات الحقيقية ذات اضافه لا يعقل تحققه من دون ان يكون مضافا الى شخص خاص و قائما به من دون متعلق الى شيء فتأخير قوله من وضوئه على يقين كتقديمه عليه لا يستفاد منه ازيد من كونه طرف الإضافة من دون ان يكون له دخل اصلا بل و لا يحتمل المدخلية حتى يقال: ان الاحتمالات يوجب سقوط الاستدلال ايضا و عدم امكان استفادة الكبرى الكلية لأجل احتفاف الكلام للقرينة. لما عرفت من انه لا ينبغى ان يحتمل ان ذكره من وضوئه لبيان افاده ان له دخل فى المحمول حتى يكون قيدا له، فانه لو كان لصدور بيان افاده دخله فيه لكان يحتاج الى بيان ازيد من ذلك مضافا الى ان مناسبة الحكم و الموضوع