الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٠ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
عن نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها، و اما بلحاظ قبل فعل الصلاة و العلم بوقوعها فى النجاسة فلا يصح التعليل بذلك لعدم وجوب الإعادة.
و ينبغى قبل التعرض لدفع الاشكال و كيفية تطبيق التعليل على مورده، من بيان كيفية اعتبار الطهارة عن النجاسة الخبثيه فى الصلاة و ان ما هو شرط فى الصلاة ما ذا؟ فاعلم: انه قد استفاضت الاخبار بان من علم بالنجاسة فنسى و صلى تجب الإعادة عليه، و من لم يعلم بها لم تجب و ان انكشف بعد ذلك وقوع الصلاة مع النجاسة، و بمضمونها افتى الاصحاب و ان كان يظهر من بعض الاخبار خلاف ذلك و انه يجب الإعادة مطلقا إلّا انه لم يعمل بها المشهور و هو مما لا اشكال فيه و لكن ينبغى ان يعلم كيفية اخذ العلم و عدم العلم موضوعا يوجب الإعادة و عدمه فان العلم المأخوذ فى الموضوع يمكن اخذه على احد وجوه الثلاث.
الاول ان يؤخذ على وجه الصفتية بان يكون العلم بالنجاسة بما هو صفة خاصه قائمة بالعالم موضوعا لوجوب الإعادة و لازم اخذه بهذه الوجه عدم قيام شيء من الطرق و الاصول المحرزة و غير المحرزة كما حررناه فى محله.
الثانى ان يؤخذ على وجه الطريقية بما هو محرز بان يكون العلم بالنجاسة هو محرز فى الواقع و طريق اليه موضوعا لوجوب الإعادة لازم ذلك اخذه على هذا الوجه قيام الطرق و خصوص الاصول المحرزة مقامه.
الثالث: ان يؤخذ على وجه المنجزية بان يكون العلم بالنجاسة منجزا للاحكام، من وجوب الاجتناب اكلا و شربا موضوعا لوجوب الإعادة و لازم ذلك قيام كل ما يكون منجزا للواقع مقامه من غير فرق بين الطرق و الاصول المحرزة و غيره الاشتراك الكل فى كونها منجزه للواقع عند المصادفة و عليه لا بد من الإعادة عند تنجز النجاسة بمنجز بل لازم اخذ العلم على وجه المنجزية