الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٩٠ - فى الروايات الواردة عن النبى
قبل فوت النبى (ص) و على ذلك يلزم الاشكال المذكور و لكن اذا قلنا بان الأئمّة الهداة (عليهم السلام) من جهة النسخ و التخصيص نفس النبى (ص) لانهم حافظ لدين الله مفوض اليهم و قد اودع حكم التخصيص و النسخ الى الوصى و الوصى الى آخر الاوصياء فيمكن ان يكون نسخا بعنوان الموجبة الجزئية يمكن ان يكون مخصصا منفصله فى جميعها و يمكن ان يكون المخصص متصلة بعنوان موجبه الحرية فى بعضها و يكون المنفصلة قرينة كاشفة عنها. الثامن: اذا كان الاخبار ازيد من الخبرين فيكون المعارضة بينها على بعض التقادير:
الاول: كما اذا ورد عام و خاصان مثل قوله: «اكرم النحويين و دليل ثان على عدم اكرام الكوفيين من النحويين و دليل ثالث على عدم وجوب اكرام البصريين منهم فالنسبة بين الخاصين و العموم، العموم المطلق و لا يعارض (ح) فى هذا التقدير و ايضا يكون النسبة بين الخاصين التباين فلا معارضه ايضا لعدم اتحاد موضوعهما لتخصيص العام بهما بلا اشكال. و اما اذا لزم من تخصيصها الاستهجان او بقاء العام بلا مورد فيلزم منه معامله التعارض بين العام و مجموع الخاصين فى هذا التقدير كما اذا ورد دليل بوجوب اكرام العلماء و دليل ثان بعدم وجوب اكرام فساقهم و دليل ثالث على كراهة اكرام عدو لهم و لو خصص العموم بالخاصين لم يبق مورد للعام فيحصل التعارض بينهم.
الثانى: كما اذا ورد عام و خاصين و يكون احد من الخاصين اخص من الآخر و يكون النسبة بينهما اعم و اخص مطلق فلا اشكال ايضا بوجوب تخصيص العام بهما كما اذا ورد الامر بوجوب اكرام العلماء و ورد بعدم اكرام النحويين، و ورد ثالث بعدم اكرام النحويين من الكوفيين فلا يكون