الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣٤ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
فى كل منهما يكون متصلا بزمان اليقين و هل هى الا دعوى فى مقابل الوجدان ففى مثال هذا لم يكن لاحد ان يلتزم بجريان الاستصحاب فى كل من الإناءين لان كل اناء يريد الاصل فيه يحتمل ان يكون هذا الاناء الذى يتقن بطهارته سابقا فيكون قد انفصل زمان الشك عن زمان اليقين.
و اما القسم الثالث فعدم اتصال زمان بزمان اليقين و ان لم يكن بذلك المثابة إلّا انه عند التأمل يكون من انفصال زمان الشك عن اليقين، بداهة انه فى زمان العلم باصابة المطر على الاناء الشرقى قد انتقض اليقين بالنجاسة و الشك الحاصل فيه بعد انما نشأ من الخلط و اجتماع الإناءين فى مكان واحد و حينئذ حكمه حكم القسم الثانى طابق النعل بالنعل و لا يجرى فيه الاستصحاب، و منه يطهر عدم جريان الاستصحاب فى الدم المردد بين كونه من المسفوح و بين المتخلف، او المراد بين كونه من البق او من بدن الانسان بناء على نجاسة الدم فى الباطن قبل الذبح، فانه ربما توهم جريان استصحاب النجاسة السابقة من الذبح و مضغ البق، و لكن الاقوى عدم جريان الاستصحاب فيه و انه من القسم الثالث الذى قد عرفت انفصال زمان الشك عن زمان اليقين فيه و ذلك لان الدم الذى كان فى باطن الحيوان و الانسان كان كله بجميع قطراته محكوما بالنجاسة بناء على القول بنجاسة الدم فى الباطن، ثم فى زمان الذبح و الخروج عن الباطن قد طهر بعضه يقينا و هو خصوص الدم المتخلف منه او الذى مضغه البق و بقى بعضه الآخر على نجاسته و هو المقطوع الذى خرج عن البدن ثم بعد ذلك وقع الاشتباه و حصل الشك فى نجاسة هذا الدم الخاص و انه من المسفوح او من المتخلف او من الذى مضغه البق او الذى