الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٠ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
حتى مع الشك فى المقتضى و لا و قد عرفت انه ليس المراد من المقتضى فى المقام ما هو ترشح منه وجود الشى لان الشك فى المقتضى بهذا المعنى ملازم للشك فى وجود الشى و مورد الكلام فى الاستصحاب انما هو الشك فى البقاء بعد الفراغ عن اصل وجوده و تحققه فى للخارج، و مع ذلك، الشك فى البقاء ثاره يكون من باب الشك فى المقتضى، و اخرى يكون من باب الشك فى الرافع فيعلم منه انه ليس المراد من المقتضى ما يكون من اجراء العلة بل المراد من المقتضى فى المقام مقدار استعداد الشى حكما كان او موضوعا فى عموم الزمان فان هذا هو الذى يمكن العلم به تارة و الشك فيه اخرى، ففى مثل الصوم علم مقدار استعداد بقائه بحسب الزمان و هو الغروب الذى جعل غاية له، و كذا اخبار الحيوان الذى علم ان امده الى ثلثه ايام و مثل اخيار الغبن مثلا يشك فى مقدار استعداد بقائه فى عمود الزمان، و كذا الكلام فى الموضوعات الخارجية ففى مثل الفرس يعلم بمقدار استعداد بقائه فى الزمان كخمسين سنة و فى البق يشك، و اما ضابط الشك فى الرافع. هو الشك فى حدوث زمان يوجب رفع الشيء فى اثناء الزمان باستعداد بقائه فى سلسلة الزمان. و بما ذكرنا من الضابط فى الشك فى المقتضى و الشك فى الرافع يظهر الخلل فى كلمات جملة من الاعلام حيث يورد و دون على الشيخ (قده) فى جملة من المسائل الفقهية خصوصا فى باب المعاملات التى اجرى الشيخ (قده) فيها الاستصحاب بان هذا الاستصحاب يكون الشك فى المقتضى و هو لا يقول به فان الايراد بذلك عليه انما نشأ من اجراء الشيخ الاستصحاب فيها يكون من الشك فى المقتضى مع ان الاثر ليس كذلك بل جميع هذا الموارد من الشك فى الرافع على ما تقدم من الضابطة فيه حتى ان الشك فى انتقاض التيمم