التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٧ - اختصاص الرفع بما لا يكون في رفعه ما ينافي الامتنان ٥٧
اللباس بالنسبة إلى الناسي، فيقال- بحكم حديث الرفع-: إن شرطية الطهارة شرعا مختصة بحال الذكر، فيصير صلاة الناسي في النجاسة مطابقة للمأمور به، فلا يجب الإعادة. و كذلك الكلام في الجزء المنسي، فتأمل.
[اختصاص الرفع بما لا يكون في رفعه ما ينافي الامتنان ٥٧]
و اعلم- أيضا-: أنه لو حكمنا بعموم الرفع لجميع الآثار، فلا يبعد اختصاصه بما لا يكون في رفعه ما ينافي الامتنان على الأمة ١، كما إذا استلزم إضرار المسلم، فإتلاف المال المحترم نسيانا أو خطأ لا يرتفع معه الضمان. و كذلك الإضرار بمسلم لدفع الضرر عن نفسه لا يدخل في عموم «ما اضطروا إليه»، إذ لا امتنان في رفع الأثر عن الفاعل بإضرار الغير، فليس الإضرار بالغير نظير سائر المحرمات الإلهية ٢ المسوغة لدفع الضرر.
و أما ورود الصحيحة المتقدمة عن المحاسن في مورد حق الناس- أعني العتق و الصدقة- فرفع أثر الإكراه عن الحالف يوجب فوات نفع على المعتق و الفقراء ٣، لا إضرارا بهم.
و كذلك رفع أثر الإكراه عن المكره في ما إذا تعلق بإضرار مسلم، من النسيان من دون تبدل في الحكم الواقعي، بل يبقي الواقع على ما هو عليه، و يجب العمل عليه بعد ارتفاع النسيان.
(١) لسوق الرواية مساق الامتنان الحاصل بالتسهيل و التخفيف، و لا إطلاق لها يتناول ما يكون رفعه منافيا للامتنان.
(٢) كحرمة الكذب و الميتة و نحو ذلك من ما لا تعلق له بحق الغير.
(٣) فلا يكون منافيا للامتنان في حقهم حتى يزاحم الامتنان في حق المكره فتأمل.