التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢١ - السابع العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة قد ينشأ عن اشتباه المكلف به و قد يكون من جهة اشتباه المكلف
و على هذا فيحرم على الخنثى كشف كل من قبليه، لأن أحدهما عورة قطعا، و التكلم مع الرجال و النساء إلا لضرورة ١، و كذا استماع صوتهما ٢ و إن جاز للرجال و النساء استماع صوتها بل النظر إليها، لأصالة الحل، بناء على عدم العموم في آية (الغض) للرجال ٣ و عدم جواز التمسك بعموم آية ٤ (حرمة إبداء الزينة على النساء)، لاشتباه
(١) بناء على حرمة تكلم الرجل مع المرأة و المرأة مع الرجل إلا لضرورة.
و هو ممنوع.
(٢) بناء على حرمة استماع صوت غير المماثل في الجنس على الرجل و المرأة، و هو ممنوع.
(٣) يعني: آية وجوب الغض على الرجل، و هي قوله تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ... فإنه إن كان موضوع الوجوب الغض عن النساء فلا يحرز عمومه للخنثى. للشك في كونها امرأة، فيرجع فيه لأصالة الحل. أما لو كان موضوعه الغض عن مطلق الإنسان و إن خرج عنه الرجال تخصيصا فأصالة عدم كون الخنثى رجلا تحرز دخوله تحت حكم العام، بناء على أن إحراز عدم عنوان المخصص كاف في إجراء حكم العام كما هو التحقيق. و يمتنع مع ذلك الرجوع إلى أصالة الحل.
نعم هو مبني على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي و قد تقدم التعرض لذلك في أواخر مبحث القطع.
(٤) العموم المذكور يقتضي وجوب التستر على المرأة منه، لا حرمة نظرها إليه الذي هو محل الكلام، بل المدار فيه على عموم وجوب الغض على النساء المستفاد من قوله تعالى: و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ... و الكلام فيه نظير ما تقدم في عموم وجوب الغض على الرجل.