التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٢ - المسألة الرابعة دوران الأمر بين الوجوب و غيره، من جهة الاشتباه في موضوع الحكم
المسألة الرابعة دوران الأمر بين الوجوب و غيره، من جهة الاشتباه في موضوع الحكم
و الحكم فيه البراءة، و يدل عليه جميع ما تقدم في الشبهة الموضوعية التحريمية: من أدلة البراءة عند الشك في التكليف ١.
و تقدم فيها- أيضا-: اندفاع توهم أن التكليف إذا تعلق بمفهوم وجب- مقدمة لامتثال التكليف في جميع أفراده- موافقته في كل ما يحتمل أن يكون فردا ٢ له.
(١) لا يخفى أن بعض تلك الأدلة مختص بالشبهة التحريمية و لا يعم الشبهة الوجوبية، مثل: «كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه» و نحوه، فالاستدلال به للمقام مبني إما على إرجاع الشبهة الوجوبية للتحريمية، بلحاظ أن وجوب الشيء يقتضي حرمة تركه أو على تنقيح المناط، أو الأولوية أو للإجماع المركب. و الأمر سهل بعد عدم الإشكال ظاهرا في الرجوع للبراءة في المقام و وفاء بقية الأدلة به بلا كلام.
(٢) لا يخفى أن الشبهة المذكورة لو تمت فهي لا تقتضي الاحتياط في المقام إلا مع الابتلاء بالتكليف ببعض أفراد العنوان الواجب و انشغال الذمة به مع التردد بين الأقل و الأكثر، كما سيأتي في الشك في عدد الفائتة. دون ما لو شك في الابتلاء بأصل