التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٧ - الأول محل الكلام في الشبهة الموضوعية ما إذا لم يكن أصل موضوعي يقضي بالحرمة
حيث أحله اللّه» ١.
نعم لا يتم ذلك فيما علم بكونه ملكا للمتصرف أو غيره- كما في المثال الثاني المتقدم- كما أن أصالة عدم كونه ملك الغير لا تحرز كونه ملكا للمتصرف بل الأصل عدمه، فيحرم التصرف فيه.
إلا أن يستشكل في أصل ما ذكره (قدّس سرّه) من أن الحلية في الأملاك لا بد لها من سبب محلل، إذ لم يتضح الوجه في كون موضوع التحليل أمرا وجوديا يمكن إحراز عدمه بالأصل، بل لا مانع من العكس بدعوى أن موضوع التحريم واقعا أمر وجودي، و هو كون المال ملكا للغير، أو نحوه فأصالة عدمه كافية في التحليل ظاهرا. و الاستقراء المدعى لو تم لا يشهد بذلك لإمكان كون سببية الأمور المذكورة للتحليل غير مستفادة من الأدلة الشرعية، بل هي راجعة إلى كونها لازمة لنقيض سبب التحريم. و هو ملك الغير و نحوه.
(١) كأنه لظهوره في أن التحليل مستند إلى سبب مجعول منه تعالى، و ليس هو مقتضى طبع المال، بل هو بطبعه محرم، و حينئذ فمع إحراز عدم تحقق السبب المحلل كالملكية بالأصل يحرز موضوع التحريم.
لكن الحديث المذكور ورد في جواب طلب تحليل الخمس، فقد ذكره في الباب الثالث من أبواب الأنفال من الوسائل.
و فيه: «كتب رجل من تجار فارس عن بعض موالي أبي الحسن الرضا (عليه السلام) يسأله الإذن في الخمس. فكتب إليه: بسم اللّه الرحمن الرحيم إن اللّه واسع كريم ضمن على العمل الثواب و على الضيق الهم و على الخلاف العقاب العذاب خ ل» لا يحل مال إلا من وجه أحله اللّه. إن الخمس عوننا على ديننا و على عيالنا و على موالينا [أموالنا خ. ل] و ما نبذله و نشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا ...».
و حيث أن الخمس من المال المستحق للغير فمن القريب جدا أن تختص الرواية بخصوص المال المملوك للغير فإنه لا يحل إلا بالوجه الذي أحل اللّه، و هو أجنبي عما