التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٣ - الثاني هل أن أصالة الإباحة من الأدلة الظنية أو من الأصول؟
إلا أن الذي يظهر من جماعة كونه من الأدلة الظنية، منهم صاحب المعالم عند دفع الاعتراض عن بعض مقدمات الدليل الرابع الذي ذكره لحجية خبر الواحد ١، و منهم شيخنا البهائي (قدّس سرّه)، و لعل هذا هو المشهور بين الأصوليين، حيث لا يتمسكون فيه إلا باستصحاب البراءة السابقة ٢، بل ظاهر المحقق (رحمه اللّه) في المعارج الإطباق على التمسك بالبراءة الأصلية حتى يثبت الناقل، و ظاهره أن اعتمادهم في الحكم بالبراءة على كونها هي الحالة السابقة الأصلية ٣.
و التحقيق: أنه لو فرض حصول الظن من الحالة السابقة فلا يعتبر ٤، و الإجماع ٥ ليس على اعتبار هذا الظن، و إنما هو على العمل على طبق الحالة السابقة، و لا يحتاج إليه ٦ بعد قيام الأخبار المتقدمة و حكم العقل.
(١) تقدم التعرض لذلك في أواخر المقدمة الثانية من مقدمات دليل الانسداد.
(٢) بناء على ما قد يظهر منهم عن إفادة الاستصحاب الظن.
(٣) تقدم في أواخر التنبيه السابق التعرض لتحقيق مراد المحقق من التمسك بالبراءة الأصلية.
(٤) لعدم الدليل على حجيته.
(٥) الذي قد يظهر من المحقق (قدّس سرّه) في المعارج، في الكلام المتقدم حكايته عنه.
(٦) يعني: إلى الإجماع المدعى في كلام المحقق على العمل على طبق الحالة السابقة.