ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٧١ - ١٠٦ - و من خطبة له عليه السلام و فيها يبين فضل الاسلامو يذكر الرسول الكريمثم يلوم أصحابه
و رسولك بالحقّ رحمة . اللَّهم اقسم له مقسما من عدلك ، و اجزه مضعّفات الخير من فضلك . اللَّهمّ أعل على بناء البانين بناءه و أكرم لديك نزله ، و شرّف عندك منزله ، و آته الوسيلة ، و أعطه السّناء و الفضيلة ، و احشرنا في زمرته غير خزايا ، و لا نادمين ، و لا ناكبين ، و لا ناكثين ، و لا ضالَّين ، و لا مضلَّين ، و لا مفتونين . قال الشريف : و قد مضى هذا الكلام فيما تقدم ، إلا أننا كررناه هاهنا لما في الروايتين من الاختلاف . و منها في خطاب اصحابه و قد بلغتم من كرامة اللَّه تعالى لكم منزلة تكرم بها إماؤكم ، و توصل بها جيرانكم ، و يعظَّمكم من لا فضل لكم عليه ، و لا يد لكم عنده ، و يهابكم من لا يخاف لكم سطوة ، و لا لكم عليه إمرة . و قد ترون عهود اللَّه منقوضة فلا تغضبون و أنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون و كانت أمور اللَّه عليكم ترد ، و عنكم تصدر ، و إليكم ترجع ، فمكَّنتم الظَّلمة من منزلتكم ، و ألقيتم إليهم أزمّتكم ، و أسلمتم أمور اللَّه في أيديهم ، يعملون بالشّبهات ، و يسيرون في الشّهوات ، و ايم اللَّه ، لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب ، لجمعكم اللَّه لشرّ يوم لهم