ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٠٣ - ١٠٥ - و من خطبة له عليه السلام في بعض صفات الرسول الكريم و تهديد بني أمية و عظة الناس
١٠٥ - و من خطبة له عليه السلام في بعض صفات الرسول الكريم و تهديد بني أمية و عظة الناس الرسول الكريم حتّى بعث اللَّه محمّدا ، صلَّى اللَّه عليه و آله ، شهيدا ، و بشيرا ، و نذيرا ، خير البريّة طفلا ، و أنجبها كهلا ، و أطهر المطهّرين شيمة ، و أجود المستمطرين ديمة بنو امية فما احلولت لكم الدّنيا في لذّتها ، و لا تمكَّنتم من رضاع أخلافها إلَّا من بعد ما صادفتموهاجائلا خطامها ، قلقا وضينها ، قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السّدر المخضود ، و حلالها بعيدا غير موجود ، و صادفتموها ، و اللَّه ، ظلَّا ممدودا إلى أجل معدود . فالأرض لكم شاغرة ، و أيديكم فيها مبسوطة ، و أيدي القادة عنكم مكفوفة ، و سيوفكم عليهم مسلَّطة ، و سيوفهم عنكم مقبوضة . ألا و إنّ لكلّ دم ثائرا ، و لكلّ حقّ طالبا . و إنّ الثّائر في دمائنا كالحاكم في حقّ نفسه ، و هو اللَّه الَّذي لا يعجزه من طلب ، و لا