ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٥ - ١٠٠ - و من خطبة له عليه السلام في رسول اللَّه و أهل بيته
١٠٠ - و من خطبة له عليه السلام في رسول اللَّه و أهل بيته الحمد للَّه النّاشر في الخلق فضله ، و الباسط فيهم بالجود يده . نحمده في جميع أموره ، و نستعينه على رعاية حقوقه ، و نشهد أن لا إله غيره ، و أنّ محمّدا عبده و رسوله ، أرسله بأمره صادعا ، و بذكره ناطقا ، فأدّى أمينا ، و مضى رشيدا ، و خلَّف فينا راية الحقّ ، من تقدّمها مرق ، و من تخلَّف عنها زهق ، و من لزمها لحق ، دليلها مكيث الكلام ، بطيء القيام ، سريع إذا قام . فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، و أشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء اللَّه حتّى يطلع اللَّه لكم من يجمعكم و يضمّ نشركم ، فلا تطمعوا في غير مقبل ، و لا تيأسوا من مدبر ، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه ، و تثبت الأخرى ، فترجعا حتّى تثبتا جميعا . ألا إنّ مثل آل محمّد ، صلَّى اللَّه عليه و آله ، كمثل نجوم السّماء : إذا خوى نجم طلع نجم ، فكأنّكم قد تكاملت من اللَّه فيكم الصّنائع ، و أراكم ما كنتم تأملون .