مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٩ - عمرو بن خالد الأسدي الصيداوي(رض)
البيت :، قام مع مسلم ٧، حتّى إذا خانته أهل الكوفة لم يسعه إلّا الإختفاء!، فلمّا سمع بقتل قيس بن مسهّر الصيداوي (رض) وأنّه أخبر أنّ الحسين ٧ صار بالحاجر خرج إليه (مع بقية المجموعة التي ذكرناها)، وأخذوا دليلًا لهم الطرمّاح بن عدي الطائي، وكان جاء الى الكوفة يمتار لأهله طعاماً، فخرج بهم على طريق متنكَّبة، وسار سيراً عنيفاً من الخوف لأنهم علموا أنّ الطريق مرصود. [١]
وقد مرّ بنا- في رواية الطبري الماضية- تفصيل قصة لقائهم بالإمام ٧ في عذيب الهجانات، وما جرى بين الإمام ٧ وبين الحرّ الرياحي (رض) بسببهم، وكيف ساءلهم الإمام ٧ عن قيس بن مسهر الصيداوي (رض)، وكيف أخبروه بمقتله ...
وروي أنه: لمّا التحم القتال يوم عاشوراء، شدَّ هؤلاء مقدمين بأسيافهم في أوّل القتال على الأعداء، فلمّا وغلوا فيهم عطف عليهم الأعداء فأخذوا يحوزونهم، وقطعوهم من أصحابهم، فلمّا نظر الحسين ٧ إلى ذلك ندب إليهم أخاه العباس ٧! فنهد إليهم وحمل على القوم وحده يضرب فيهم بسيفه قدماً! حتّى خلص إليهم واستنقذهم، فجاؤا معه وقد جُرحوا، فلمّا كانوا في أثناء الطريق رأوا أنّ القوم تدانوا إليهم ليقطعوا عليهم الطريق، فانسلّوا من العبّاس، وشدّوا على القوم بأسيافهم شدّة واحدة على مابهم من الجراحات! وقاتلوا حتّى قُتلوا في مكان واحد، فتركهم العبّاس ورجع إلى الحسين ٧ فأخبره بذلك فترحّم عليهم الإمام ٧ وجعل يكرّر ذلك. [٢]
فسلام على عمرو بن خالد الصيداوي يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعثُ حيّا!
[١] راجع: إبصار العين: ١١٤- ١١٥.
[٢] راجع: تاريخ الطبري، ٣: ٣٣٠؛ وإبصار العين: ١١٦.