مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٢ - البحث لمعرفة مكان مسلم بن عقيل عليه السلام
وكان مسلم ٧ نتيجة الإجراءات الإرهابية المتسارعة التي اتخذها ابن زياد وما أخذ به العرفاء والناس قد خرج من دار المختار حتى انتهى الى دار هانيء (رض) فاتخذها مقرّاً له، وأخذت الشيعة تختلف إليه فيها على تستر واستخفاء وتواصٍ بالكتمان.
قال الدينوري: «وخفي على عبيداللّه بن زياد موضع مسلم بن عقيل، فقال لمولى له من أهل الشام يسمّى معقلًا- وناوله ثلاثة آلاف درهم في كيس [١]- وقال:
خذ هذا المال وانطلق فالتمس مسلم بن عقيل، وتأتَّ له بغاية التأتّي!
فانطلق الرجل حتى دخل المسجد الأعظم، وجعل لايدري كيف يتأتّى الأمر، ثمّ إنّه نظر إلى رجل يكثر الصلاة إلى سارية من سواري المسجد، فقال في نفسه:
إنّ هؤلاء الشيعة يكثرون الصلاة! وأحسب هذا منهم! فجلس الرجل حتى إذا انفتل من صلاته قام، فدنا منه، وجلس فقال: جُعلت فداك، إني رجل من أهل الشام، مولى لذي الكلاع، وقد أنعم اللّه عليّ بحبّ أهل بيت رسول اللّه ٦، وحبّ من أحبّهم، ومعي هذه الثلاثة آلاف درهم، أحبّ إيصالها إلى رجل منهم، بلغني أنه قدم هذا المصر داعية للحسين بن عليّ ٧، فهل تدلّني عليه لأوصل هذا المال إليه، ليستعين به على بعض أموره ويضعه حيث أحبَّ من شيعته؟
قال له الرجل: وكيف قصدتني بالسؤال عن ذلك دون غيري ممّن هو في المسجد!؟
قال: لأنّي رأيت عليك سيما الخير، فرجوت أن تكون ممّن يتولّى أهل بيت رسول اللّه ٦.
[١] وفي مثير الأحزان: ٣٢: «فأعطاه أربعة آلاف درهم».