مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٦ - قتل رشيد الهجري(رض)
الحجّام حتى يقطع لسانه، فمات رحمة اللّه عليه في ليلته.». [١]
وروى الكشّي أيضاً بسند عن فضيل بن الزبير قال: «خرج أميرالمؤمنين ٧ يوماً إلى بستان البرني، ومعه أصحابه، فجلس تحت نخلة، ثمّ أمر بنخلة فلُقطت فأُنزل منها رطب فوضع بين ايديهم، قالوا: فقال رشيد الهجري: يا أميرالمؤمنين، ما أطيب هذا الرطب!
فقال: يا رشيد، أما إنّك تُصلب على جذعها!
فقال رشيد فكنتُ أختلف إليها طرفي النهار أسقيها!
ومضى أميرالمؤمنين ٧، قال فجئتها يوماً وقد قُطع سعفها، قلتُ اقترب أجلي، ثمّ جئت يوماً فجاء العريف فقال: أجب الأمير.
فأتيته، فلمّا دخلت القصر فإذا الخشب مُلقى، ثمّ جئت يوماً آخر فإذا النصف الإخر قد جُعل زرنوقاً [٢] يُستقى عليه الماء، فقلت ما كذبني خليلي! فأتاني العريف فقال: أجب الأمير. فأتيته، فلمّا دخلت القصر إذا الخشب مُلقى، فإذا فيه الزرنوق! فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ثمّ قلتُ: لك غُذيتُ ولي أنبتَّ! ثمّ أُدخلت
[١] اختيار معرفة الرجال، ١: ٢٩٠- ٢٩١، رقم ١٣١، وروى الشيخ الطوسي (ره) هذه الرواية بتفاوت، عن الشيخ المفيد (ره) بسند إلى أبي حسّان العجلي، عن بنت رشيد الهجري (رض)، وفيها: «ثمّ دخل عليه جيرانه ومعارفه يتوجّعون له، فقال: إيتوني بصحيفة ودواة أذكر لكم ما يكون ممّا علّمنيه مولاي أميرالمؤمنين ٧، فأتوه بصحيفة ودواة، فجعل يذكر ويُملي عليهم أخبار الملاحم والكائنات، ويسندها إلى أميرالمؤمنين ٧، فبلغ ذلك ابن زياد فأرسل إليه الحجّام حتى قطع لسانه، فمات من ليلته تلك ;.» (أمالي الطوسي: ١٦٥، رقم ٢٧٦/ ٢٨).
[٢] الزرنوق: تثنيته الزرنوقان، وهما منارتان تبنيان على جانبي رأس البئر.