مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٠ - مناقشة هذه المتون
ستّين، وهي السنة التي مات فيها معاوية، وخرج الحسين بن عليّ ٧ من مكّة في ذلك اليوم.». [١]
مناقشة هذه المتون:
إنَّ المشهور وهو الصحيح [٢] أنَّ الإمام الحسين ٧ كان قد خرج من مكّة الى العراق يوم الثلاثاء، يوم الثامن من ذي الحجّة سنة ستين، وعليه فإنّ القول الخامس الأخير وهو قول الدينوري في «الأخبار الطوال» لايُعتدُّ به، ولايستقيم إلّا إذا كانت ثمان بدلًا من ثلاث، أي أنَّ ثلاثاً وقعت تصحيفاً لثمانٍ، وهو أمرٌ ممكن الوقوع.
أمّا القول الرابع: «ويُقال يوم الأربعاء لسبع مضين سنة ستين من يوم عرفة بعد مخرج الحسين من مكّة مقبلًا الى الكوفة بيوم.» فهو فضلًا عن غموض دلالته، شاذٌ في نفسه على ظاهره، [٣] ولايستقيم معناه إلّا إذا كانت (في) بدلًا مِن (من)، و (لتسعٍ) بدلًا من (لسبعٍ)، فيكون على النحو التالي: ويقال يوم الأربعاء لتسعٍ
[١] الأخبار الطوال، ٢٤٢- ٢٤٣.
[٢] فضلًا عن الشهرة التأريخية، فإنّ أقوى الأدلّة على هذا هو قول الإمام الحسين ٧ في رسالتهالثانية إلى أهل الكوفة: «.. وقد شخصت إليكم من مكّة يوم الثلاثاء لثمانٍ مضين من ذي الحجّة يوم التروية ...» (تأريخ الطبري، ٣: ٣٠١)، وهناك روايتان عن الإمام الصادق ٧ أخبر فيهما أنّ الإمام الحسين ٧ خرج من مكّة يوم التروية (راجع: الكافي، ٤: ٥٣٥ رقم ٤، والتهذيب، ٥: ٤٣٦، رقم ١٦٢؛ والإستبصار، ٢: ٣٢٧، رقم ١١٦٠).
[٣] ذلك لأنّ ظاهر معنى سبعة ايّام مضين حساباً من يوم عرفة هو أنّ المراد بذلك اليوم: اليومالخامس عشر، وإذا كان يوم عرفة في تلك السنة يوم الأربعاء، فلن يكون هذا اليوم المراد يوم أربعاء كما ورد في النص. وإذا كان الحساب ممّا بعد عرفة، فيوم الأربعاء هذا يكون هو اليوم السادس عشر. والقول بهذا شاذٌّ غريب على كلا الإحتمالين، فتأمّل!