مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٤ - رسائل أموية إلى ابن زياد!
الحزب الأموي (طريقة تفكير معاوية)، فالوليد لايذكّر ابن زياد بجلالة منزلة الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه ٦ ليخوّفه من عذاب اللّه في الآخرة، بل يحذّره ويخوّفه من انقلاب الرأي العام والخاص ضدّ الحكم الأموي!! ولا شيء عن عذاب الآخرة!!
وجدير بالذكر أنّ التيّار الأموي الآخر لايعبأ بطريقة تفكير تيّار معاوية والوليد بن عتبة! ولذا ورد في ذيل خبر هذه الرسالة: «قال: فلم يلتفت عبيداللّه بن زياد إلى الكتاب». [١]
وروى ابن عساكر أن مروان كتب إلى عبيداللّه بن زياد: «أمّا بعدُ: فإنّ الحسين بن عليّ قد توجّه إليك، وهو الحسين بن فاطمة، وفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وباللّه ما أحدٌ يسلّمه اللّه أحبّ إلينا من الحسين! فإيّاك أن تهيج على نفسك مالا يسدّه شيء، ولاتنساه العامة ولاتدع ذكره، والسلام.». [٢]
وقال الشيخ محمد باقر المحمودي في حاشية الصفحة التي فيها هذا الخبر:
«وكلّ من ألمَّ بشيء من سيرة مروان يعلم يقيناً أنّ هذا الكلام والكتاب لايلائم نفسيّات مروان ونزعاته وماكان يجيش في قلبه من بغض أهل البيت، وتمنّيه استئصالهم واجتثاثهم عن وجه الأرض، فإن كان لهذا الكتاب أصل وواقعيّة فالمظنون أنّه للوليد بن عتبة بن أبي سفيان، كما نقله عنه الخوارزمي في أوّل الفصل ١١ من مقتله: ج ٢: ص ٢٢١، ونقله أيضاً ابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح». [٣]
[١] الفتوح: ٥: ١٢٢.
[٢] تاريخ ابن عساكر/ ترجمة الإمام الحسين ٧/ تحقيق المحمودي: ٢٢٩، حديث رقم ٢٥٦.
[٣] المصدر السابق.