مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٣ - تأمل وملاحظات
الإمام ٧ كان يحيى بن سعيد وحده، أي لم يكن عبداللّه بن جعفر (رض) معه! [١]
كما أنّ الشيخ المفيد (ره) روى نفس قصة هذه الرسالة- كما رواها الطبري- لكنّه لم يذكر أنّ عبداللّه بن جعفر (رض) هو الذي كتبها، [٢] بل قال: «فكتب إليه عمرو بن سعيد كتاباً ...»، [٣] فتأمّل!
ب- ويستفاد أيضاً من محتوى رسالة عبداللّه بن جعفر (رض) إلى الإمام ٧ أنّه «يشترك مع ابن عبّاس (رض) وابن الحنفيّة (رض) وغيرهم في النظرة الى قيام الإمام ٧ من زاوية النصر أو الإنكسار الظاهريين، هذه النظرة التي كانت منطلق مشوراتهم ونصائحهم، وخوفهم أن يُقتل الإمام ٧ في الوجهة التي عزم عليها، ولذا فقد كان الإمام ٧ يجيبهم بأنّ منطقه الذي يتحرّك على أساسه غير هذا من خلال الرؤيا التي رأى فيها جدّه ٦، وأنه مأمور بهذا النوع من التحرّك امتثالًا لأمر رسول اللّه ٦.». [٤]
وجدير بالذكر هنا أنّ الإمام ٧ كان قد كتب جواباً إلى عبداللّه بن جعفر (رض) قال فيه: «أمّا بعدُ، فإنّ كتابك ورد عليَّ فقرأتهُ وفهمت ما ذكرت، وأُعلمك أنّي قد رأيت جدّي رسول اللّه ٦ في منامي، فخبّرني بأمرٍ وأنا ماضٍ له، لي كان أو عليَّ، واللّه يا ابن عمّي لو كنت في جحر هامّة من هوامّ الأرض لاستخرجوني ويقتلوني! واللّه ليعدينّ عليّ كما عدت اليهود على السبت، والسلام.». [٥]
[١] راجع: مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ١: ٣١٢.
[٢] وهكذا أيضاً في الكامل في التأريخ، ٢: ٥٤٨؛ وفي البداية والنهاية، ٨: ١٦٩.
[٣] راجع: الإرشاد: ٢٠٢.
[٤] راجع: الجزء الثاني من هذه الدراسة: ص ٢٧٠، الملاحظة رقم ٢.
[٥] الفتوح، ٥: ١١٥- ١١٦.