مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٥ - أبوثمامة عمرو بن عبدالله الهمداني الصائدي(رض)
وقد ورد ٧ في زيارة الناحية المقدّسة: «السلام على زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي». [١]
نقول: إذا كان مفاد عبارة «وحجّ سنة ستين» أنّه أتمّ الحجّ فإنّ زاهراً يكون قد التحق بالإمام ٧ بعد خروجه من مكّة في منزل من منازل الطريق، وإذا كان مفادها أنه أتى إلى مكّة قاصداً الحجَّ، فالتقى مع الإمام ٧ في مكّة وصحبه ولازمه، فإنَّ زاهراً يكون- على هذا- ممّن انضمّ إلى الإمام ٧ في مكّة، وخرج معه منها، ولم يتمّ حجّه.
أبوثمامة عمرو بن عبداللّه الهمداني الصائدي (رض)
قال المحقّق السماوي (ره): «كان أبوثمامة تابعياً، وكان من فرسان العرب ووجوه الشيعة، ومن أصحاب أميرالمؤمنين ٧ الذين شهدوا معه مشاهده، ثم صحب الحسن ٧ بعده، وبقي في الكوفة، فلمّا توفي معاوية كاتبَ الحسين ٧، ولمّا جاء مسلم بن عقيل إلى الكوفة قام معه، وصار يقبض الأموال من الشيعة بأمر مسلم فيشتري بها السلاح، وكان بصيراً بذلك، ولمّا دخل عبيد اللّه الكوفة وثار الشيعة بوجهه، وجهّه مسلم فيمن وجهّه، وعقد له على ربع تميم وهمدان .. ولمّا تفرّق عن مسلم الناس بالتخذيل اختفى أبوثمامة، فاشتدّ طلب ابن زياد له، فخرج إلى الحسين ٧، ومعه نافع بن هلال الجملي، فلقياه في الطريق وأتيا معه.
وروى أبومخنف: أنّ أبا ثمامة لمّا رأى الشمس يوم عاشوراء زالت، وأنّ الحرب قائمة، قال للحسين ٧: يا أبا عبداللّه، نفسي لنفسك الفداء! إنّي أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، ولا واللّه لاتُقتل حتّى أُقتل دونك إن شاء اللّه، وأحبّ أن
[١] البحار: ١٠١: ٢٧٣.