مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٨١ - هل التحق الصحابي أنس الكاهلي بالإمام عليه السلام في قصر بني مقاتل؟
سلّم على الحسين وقال له: واللّه ما أخرجني من الكوفة إلّا ما أخرج هذا من كراهة قتالك أو القتال معك! ولكنّ اللّه قذف في قلبي نصرتك! وشجّعني على المسير معك!
فقال له الحسين: فاخرج معنا راشداً محفوظاً.». [١]
ونقول: إنّ هذا التردّد الذي اعترى قلب هذا الصحابيّ الجليل القدر (رض)- كما تصف رواية البلاذري- لايتلائم مع ما رواه جماعة من أهل السير عن هذا الصحابيّ الكبير (رض) أنه قال: «سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
إنّ ابني هذا- يعني الحسين- يُقتل بأرض يُقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك منكم فلينصره!
قال: فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء فقُتل مع الحسين!». [٢]
كما لايتلائم ما ذكره البلاذري من أنّ مكان لقائه بالإمام ٧ في قصر بني مقاتل مع ما يوحيه ظاهر رواية ابن عساكر، وما ذكره ابن حجر العسقلاني [٣] من أنه خرج إلى كربلاء فقُتل مع الحسين!
وفي إبصار العين أنه «كان جاء الى الحسين ٧ عند نزوله كربلاء، والتقى معه ليلًا فيمن أدركته السعادة!». [٤]
وهذا الصحابي الجليل هو: «أنس بن الحرث بن نبيه بن كاهل بن عمرو بن صعب بن أسد بن خزيمة، الأسدي الكاهلي، كان صحابياً كبيراً ممّن رأى
[١] أنساب الأشراف، ٣: ٣٨٤.
[٢] تاريخ ابن عساكر/ ترجمة الإمام الحسين ٧/ المحمودي، ٣٤٧- ٣٤٩، رقم ٢٨٣ وانظر أُسد الغابة، ١: ١٢٣؛ والإصابة، ١: ٦٨، وراجع: ذخائر العقبى: ١٤٦.
[٣] راجع: الإصابة، ١: ٦٨، رقم ٢٦٦.
[٤] راجع: إبصار العين: ٩٩- ١٠٠.