مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٦ - ١٦) - قصر بني مقاتل
قال: وماذاك؟
فقال: هذا الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما يدعوك إلى نصرته! فإنْ قاتلت بين يديه أُجرتَ، وإنْ متَّ فإنك استشهدتَ!
فقال له عبيداللّه: واللّه ما خرجت من الكوفة إلّا مخافة أن يدخلها الحسين بن عليّ وأنا فيها فلا أنصره، لأنّه ليس له في الكوفة شيعة ولا أنصار إلّا وقد مالوا إلى الدنيا إلّا من عصم اللّه منهم! فارجع إليه وخبّره بذاك.
فأقبل الحجّاج إلى الحسين فخبّره بذلك، فقام الحسين ثمّ صار إليه في جماعة من إخوانه، فلمّا دخل وسلّم وثب عبيداللّه بن الحرّ من صدر المجلس، وجلس الحسين فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال:
أمّا بعد يا ابن الحرّ، فإنّ مصركم هذه كتبوا إليَّ وخبّروني أنّهم مجتمعون على نصرتي، وأن يقوموا دوني ويقاتلوا عدوّي، وإنهم سألوني القدوم عليهم فقدمتُ، ولست أدري القوم على مازعموا؟ فإنّهم قد أعانوا على قتل ابن عمّي مسلم بن عقيل ; وشيعته! وأجمعوا على ابن مرجانة عبيداللّه بن زياد مبايعين ليزيد بن معاوية!
وأنت يا ابن الحرّ فاعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ مؤاخذك بما كسبتَ وأسلفت من الذنوب في الأيام الخالية، [١] وأنا أدعوك في وقتي هذا إلى توبة تغسل بها ما عليك من الذنوب، أدعوك الى نصرتنا أهل البيت، فإن أُعطينا حقّنا حمدنا اللّه على ذلك وقبلناه، وإن منعنا حقّنا ورُكبنا بالظلم كنت من أعواني على طلب الحقّ.
[١] كان عبيداللّه بن الحرّ الجعفي عثماني العقيدة، ولأجله خرج إلى معاوية وحارب عليّاً ٧ يومصفّين، وروى الطبري أخباراً في تمرد هذا الرجل على الشريعة بنهبه الأموال وقطعه الطرق. (راجع: مقتل الحسين ٧، للمقرّم (ره): ١٨٨).