مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٥ - ١٦) - قصر بني مقاتل
لكنّ أصحَّ القول: هو أنّ الإمام ٧ كان يعلم بما لابدّ من وقوعه «وإنْ يكن ما لابدَّ منه ففوز وشهادة إنْ شاء اللّه!»، لقد كان ٧ يعلمُ منذ البدء أنه سوف يُقتل حتى لوكان في جُحر هامة من هوامّ الأرض، وكان ٧ يعلم أنّ أهل الكوفة قاتلوه «هذه رسائل أهل الكوفة إليَّ ولا أراهم إلّا قاتليّ!»، إذن فإصراره ٧ على العراق دون غيره هو إصرار على الأرض المختارة للمصرع المحتوم! الأرض التي ستهبُّ منها- بعد مقتله- عواصف التغيير والتحولات الكبرى التي لاتهدأ حتى تسقط دولة الأمويين! الأرض التي ستمتدّ منها وتتسع جميع آفاق الفتح الحسيني!
١٦)- قصر بني مقاتل
«قال السكّوني: هو قرب القطقطانة وسُلام ثمّ القُرَيّات. وهو منسوب إلى مقاتل بن حسّان بن ثعلبة التميمي». [١]
روى ابن أعثم الكوفي قائلًا: «وسار الحسين ٧ حتّى نزل في قصر بني مقاتل، فإذا هو بفسطاط مضروب، ورمح منصوب، وسيف معلّق، وفرس واقف على مذودهِ! فقال الحسين ٧: لمن هذا الفسطاط؟
فقيل: لرجل يُقال له عبيداللّه بن الحرّ الجعفي.
قال فأرسل الحسين برجل من أصحابه يُقال له الحجّاج بن مسروق الجعفي فأقبل حتّى دخل عليه في فسطاطه فسلّم عليه فردّ ٧ ثم قال: ماوراءك؟
فقال الحجّاج: واللّه، ورائي يا ابن الحرّ، واللّهِ قد أهدى اللّه إليك كرامة إنْ قبلتها!
[١] راجع: معجم البلدان، ٤: ٣٦٤.