مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٢ - ٤) - أما برير بن خضير الهمداني المشرقي(رض)
وأنت تقول: إنّ عثمان بن عفان كان على نفسه مسرفاً، وإنّ معاوية بن أبي سفيان ضالٌّ مُضلّ، وإنّ إمام الهدى والحقّ عليّ بن أبي طالب!؟
فقال له برير: أشهدُ أنّ هذا رأي وقولي.
فقال له يزيد بن معقل: فإنّي أشهد أنّك من الضالين!
فقال له برير بن خضير: هل لك أنْ أُباهلك؟ ولندعُ اللّه أنْ يلعن الكاذب، وأن يقتل المُبطل، ثم اخرج فلأبارزك!
قال فخرجا فرفعا أيديهما إلى اللّه يدعوانه أن يلعن الكاذب، وأن يقتل المحقُّ المُبطلَ، ثمّ برز كلّ واحدٍ منهما لصاحبه فاختلفا ضربتين، فضرب بُرير بن خضير ضربة خفيفة لم تضرّه شيئاً! وضربه برير بن خضير ضربة قدّت المغفر وبلغت الدماغ! فخرَّ كأنّما هوى من حالق! وإنَّ سيف ابن خضير لثابتٌ في رأسه، فكأنّي أنظر إليه ينضنضه من رأسه!
وحمل عليه رضيُّ بن منقذ العبدي فاعتنق بريراً، فاعتركا ساعة، ثمّ إنّ بريراً قعد على صدره! فقال رضيّ: أين أهل المصاع والدفاع!؟
قال فذهب كعب بن جابر بن عمرو الأزدي ليحمل عليه، فقلتُ: إنّ هذا برير إبن خضير القارىء الذي كان يُقرئنا القرآن في المسجد!
فحمل عليه بالرمح حتّى وضعه في ظهره، فلمّا وجد مسَّ الرمح برك عليه فعضّ بوجهه وقطع طرف أنفه! فطعنه كعب بن جابر حتّى ألقاه عنه، وقد غيّب السِنانَ في ظهره، ثمّ أقبل عليه يضربه بسيفه حتّى قتله ..». [١]
فسلام على برير بن خضير يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّاً!
[١] تاريخ الطبري، ٣: ٣٢٧.