مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٠ - ٤) - أما برير بن خضير الهمداني المشرقي(رض)
قال عمر: أنت جئت به، فإنْ شئت فاقتله!
فانتضى شمر سيفه، فقال له نافع: أما واللّه، لو كنتَ من المسلمين لعظم عليك أن تلقى اللّهَ بدمائنا، فالحمدُ للّه الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه. فقلته!. [١]
فسلام على نافع بن هلال يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّاً!
٤)- أمّا بُرَيْرُ بن خُضَير الهمدانيُّ المشرقيّ (رض) ..
فقد كان شيخاً تابعياً ناسكاً، قارئاً للقرآن، وكان من شيوخ القرّاء في الكوفة، ومن أصحاب أميرالمؤمنين عليّ ٧، وكان من أشراف أهل الكوفة من الهمدانيين.
ونُقل: أنّه لمّا بلغه خبر الحسين ٧ سار من الكوفة إلى مكّة ليجتمع بالحسين ٧، فجاء معه حتّى استُشهد. [٢]
ومن مقالاته مع الإمام ٧ الكاشفة عن قوة بصيرته قوله (رض): «واللّه يا ابن رسول اللّه، لقد منّ اللّه بك علينا أن نقاتل بين يديك، وتُقطّع فيك أعضاؤنا، ثمّ يكون جدُك شفيعنا يوم القيامة!». [٣]
ومن المواقف الكاشفة عن قوّة يقينه (رض) ما رواه الطبري أنّ الإمام الحسين ٧ أمر بفسطاطٍ فضُرب، ثمّ أمر بمسكٍ فميثَ في جفنة عظيمة أو صحفة ثمّ دخل الإمام ٧ ذلك الفسطاط فتطلّى بالنورة، وعبدالرحمن بن عبد ربّه وبرير بن خضير الهمداني على باب الفسطاط تحتكُّ مناكبهما! فازدحما أيّهما
[١] راجع: تاريخ الطبري، ٣: ٣٢٨.
[٢] راجع: إبصار العين: ١٢١.
[٣] راجع: اللهوف: ٣٥؛ وانظر: البحار، ٤٤: ٣٨٣.