مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥٤ - ١) يلاحظ المتأمل في هذه الخطبة القصيرة البليغة الوافية التي خطب الإمام عليه السلام أصحابه بها
قالوا: لا، بل تكلّم.
فحمد اللّه فأثنى عليه، ثمّ قال: قد سمعنا هداك اللّه يا ابن رسول اللّه مقالتك، واللّه لو كانت الدنيا لنا باقية، وكنّا فيها مخلّدين، إلّا أنّ فراقها في نصرك ومواساتك لآثرنا الخروج معك على الإقامة فيها!!
قال: فدعا له الحسين، ثمّ قال له خيرا ...». [١]
لكنّ السيّد ابن طاووس (ره) ذكر أنّ الإمام ٧ خطب هذه الخطبة في أصحابه، ثم ذكرها، وذكر مقالة زهير (رض)، ثمّ أضاف قائلًا: «وقال الراوي: وقام هلال بن نافع البجلي [٢] فقال: واللّه ما كرهنا لقاء ربّنا! وإنّا على نيّاتنا وبصائرنا، نوالي من والاك ونعادي من عاداك.
قال: وقام بُرير بن خضير فقال: واللّه يا ابن رسول اللّه لقد منّ اللّه بك علينا أن نقاتل بين يديك، وتُقطّع فيك أعضاؤنا، ثمّ يكون جدُّك شفيعنا يوم القيامة!.». [٣]
تأمّل وملاحظات:
١) يُلاحظ المتأمّل في هذه الخطبة القصيرة البليغة الوافية التي خطب الإمام ٧ أصحابه بها:
أنّ الإمام ٧ ما فتأ يواصل امتحان عزائم أنصاره من خلال تذكيرهم هذه المرّة بتغيّر الأمور وتنكّر الدنيا وإدبار معروفها! وأنّ ما يستقبلهم من
[١] تأريخ الطبري، ٣: ٣٠٧.
[٢] هو نافع بن هلال بن نافع الجملي المذحجي (رض)، وليس هلال بن نافع البجلي قال المحقّقالسماوي (ره): «نافع: يجري على بعض الألسن ويمضي في بعض الكتب هلال بن نافع وهو غلط على ضبط القدماء ... ويمضي على الألسن وفي الكتب البجلي وهو غلط واضح» (راجع: إبصار العين: ١٥٠)، وسنأتي على ترجمته (رض).
[٣] اللهوف: ٣٤- ٣٥.