مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥ - ٤) - تنفيذ أمر رسول الله صلى الله عليه و آله
يا بنيّ يا حسين، كأنّك عن قريب أراك مقتولًا مذبوحاً بأرض كرب وبلاء من عصابة من أمّتي، وأنت في ذلك عطشان لاتُسقى وظمآن لاتُروى، وهم مع ذلك يرجون شفاعتي!، ما لهم لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة، فما لهم عند اللّه من خلاق.
حبيبي يا حسين، إنّ أباك وأمّك وأخاك قد قدموا عليَّ، وهم إليك مشتاقون، وإنّ لك في الجنّة درجات لن تنالها إلّا بالشهادة!
فجعل الحسين ٧ ينظر في منامه الى جدّه ٦ ويسمع كلامه، وهو يقول:
يا جدّاه، لا حاجة لي في الرجوع الى الدنيا أبداً، فخذني إليك واجعلني معك إلى منزلك!
فقال له النبيّ ٦:
يا حسين، إنه لابدّ لك من الرجوع الى الدنيا حتى ترزق الشهادة وما كتب اللّه لك فيها من الثواب العظيم، فإنّك وأباك وأخاك وعمّك وعمّ أبيك تحشرون يوم القيامة في زمرة واحدة حتى تدخلوا الجنّة.». [١]
وقد أشار الإمام ٧ إلى هذا الأمر أيضاً في آخر لقاء له مع أخيه محمد بن الحنفية (رض) في مكّة المكرّمة في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها عن مكّة، تقول الرواية: «سار محمّد بن الحنفية الى الحسين ٧ في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها عن مكّة، فقال: يا أخي، إنَّ أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك، وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى، فإنْ رأيت أن تقيم فإنّك أعزُّ من في الحرم وأمنعه!
فقال ٧: يا أخي، قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم، فأكون الذي يُستباح به حرمة هذا البيت.
[١] الفتوح، ٥: ٢٧- ٢٩ وعنه مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ١: ١٨٦، وبحار الأنوار، ٤٤: ٣٢٨ بتفاوت عن كتاب تسلية المجالس.