مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠٦ - إنضمام زهير بن القين(رض) إلى الركب الحسيني!
كذا ألف قتلة! وأنّ اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك! [١]
وروى أبو مخنف عن عليّ بن حنظلة بن أسعد الشبامي، عن كثير بن عبداللّه الشعبي البجلي قال: لمّا زحفنا قِبَل الحسين ٧ خرج إلينا زهير بن القين على فرسٍ له ذَنوب، وهو شاك في السلاح فقال: يا أهل الكوفة، نذارِ لكم من عذاب اللّه نذارِ! إنَّ حقّاً على المسلم نصيحة أخيه المسلم، ونحن حتّى الآن إخوة وعلى دين واحدٍ وملّة واحدة مالم يقع بيننا وبينكم السيف! فإذا وقع السيف انقطعت العصمة، وكنّا أمّة وكنتم أمّة! إنّ اللّه قد ابتلانا وإيّاكم بذريّة نبيّه محمّد ٦ لينظر ما نحن وأنتم عاملون! إنّا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية عبيداللّه بن زياد، فإنّكم لاتُدركون منهما إلّا السوء عُمَر سلطانهما كلّه، إنهما يسمّلان أعينكم، ويقطّعان أيديكم وأرجلكم، ويمثّلان بكم، ويرفعانكم على جذوع النخل! ويقتّلان أماثلكم وقرّاءكم أمثال حُجر بن عدي وأصحابه، وهاني بن عروة وأشباهه!
قال: فسبّوه وأثنوا على عبيداللّه وأبيه! وقالوا: واللّه لانبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه! أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير!
فقال لهم زهير: عبادَ اللّه! إنّ ولد فاطمة ٣ أحقُّ بالودّ والنصر من ابن سميّة، فإنْ لم تنصروهم فأُعيذكم باللّه أنْ تقتلوهم، فخلّوا بين هذا الرجل وبين يزيد، فلعمري إنّه ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ٧!
قال فرماه شمر بسهم وقال له: أُسكتْ أَسَكتَ اللّه نامتك! فقد أبرمتنا بكثرة كلامك!
[١] راجع: تأريخ الطبري، ٣: ٣١٦؛ والإرشاد: ٢١٥ وإبصار العين: ١٦٤.